الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

فرنسا ليست دولة عظمى ولغتها غير عالمية

عندما كتبت للمرة الأولى أن فرنسا ليست دولة عظمى انصدم البعض وصار يجادل ويناور حتى تكشفت له الحقيقة جلية لا مراء فيهاـ إنها الحقيقة: فرنسا ليست دولة عظمى، قد يقول لك أحدهم لكنها عام 2005 رفعت مقترحا لمجلس الأمن وبسببه أخرجت سوريا من لبنان، أقول نعم ماوجه العظمة في ذلك؟ دويلة قطر أيضا رفعت ورقة ضد سوريا، هل صارت دولة عظمى؟ كلا، بل إن هذا مؤشر على العكس، إنه دليل على أنها لم تعد عظمى، إنه يعني أن فرنسا سقطت لمستوى كتابة تقارير. ولقد كان رئيسها جاك شيراك مأجورا لدى ثري عربي إذ دفع رفيق الحريري له مبلغا مقبولا وجعله يكتب التقرير منقلبا على سورية التي كانت على علاقة طيبة جدا بفرنسا حينذاك، وصار رئيس فرنسا يفبرك الأعاذير على تصرفه ذلك، ومن بعدها كان رئيسها ساركوي متسولا لدى القذافي ثم انقلب عليه كأي غدار انتهازي انجرف مع التيار واستل سكينه ليطعنه مع الطاعنين،  وأما هولاند الحالي فقد ذهب لإيران ليصحح الوضع معها فقالوا له أنتم غدارون بعتمونا مصنع البيجو وقطعتم الحبل معنا لكيلا نتمكن من الاستفادة منه. إذن هل تعتبر أن هذه التصرفات تصدر عن رئيس دولة عظمى؟
فرنسا ليس لها وجود اقتصادي معتبر في العالم، إنها لا تستطيع إقناع مواطنها بتسويق منتجاتها أو شرائها، وفرنسا ليست فاعلة في السياسة إلا كأية دولة أخرى، رغم امتلاكها حق الفيتو شكليا، ولا وزن لها في الثقافة العالمية إلا كأية دولة، بل من دلائل ضعفها أن المتفرنسين الموالين لها يقومون بإجبار الناس على لغتها المنحسرة في موطنها.
فرنسا ليست دولة عظمى وهي دولة غير ذات أهمية أولوية بالنسبة لنا،
إنها في مرتبة متأخرة بين دول العالم من حيث الأهمية بالنسبة لنا.
ألمانيا بالنسبة لنا أهم وأفضل من فرنسا اقتصاديا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا
إسبانيا بالنسبة لنا أهم وأفضل من فرنسا اقتصاديا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا
إيطاليا بالنسبة لنا أهم وأفضل من فرنسا اقتصاديا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا
كوريا بالنسبة لنا أهم وأفضل من فرنسا اقتصاديا وسياسيا وهي أفضل لنا أيضا ثقافيا حيث أنها تكسبنا الاطلاع على ثقافة شعب آخر وكذلك يمكن أن تكون أفضل اجتماعيا حيث أن المجتمع الكوري قد يكشف لنا آفاقا جيدية في الحياة.
وبالتأكيد فإن كلا من الصين وروسيا وإيران وتركيا والهند أهم وأفضل لنا من فرنسا. 
يتم إدراج فرنسا شكليا في مجلس الأمن كعضو دائم وصاحبة حق فيتو دون أن يكون لها وزن يتيح لها أن تحلم بامتلاك ذلك الموقع، وفي الحقيقة فإنه لم يكن لها الحق في ذلك الموقع حتى في ساعة إنشاء مجلس الأمن، ففرنسا هي البلد الوحيد التي احتلتها ألمانيا فورا من شمالها إلى جنوبها وفر زعيمها ديغول خارج البلاد، واليوم هي أكثر بعدا عن هذا الموقع من ذلك الزمن، ففرنسا لا تقع في المراتب الخمسة الأولى بأي تصنيف من التصنيفات.
ليست عظمى بالمساحة، وهي ليست بين أكبر خمس دول بالمساحة كلا بل هي في المرتبة 46 من حيث المساحة بين دول العالم.
وبعدد السكان فإن فرنسا ليست بين أكبر خمسة بلدان بعدد السكان، وفرنسا تحتل المرتبة 20.
ومن حيث انتشار اللغة فإنها ليست بين الدول الخمس ذات اللغة الأكثر انتشارا في العالم وموقعها النظامي في المرتبة 18 وبمختلف التصنيفات لا تقع بين العشرة الأولى ناهيك عن الخمسة.
ومن حيث إجمالي الناتج القومي فتسبقها اليابان وألمانيا دائما إضافة إلى الصين وأمريكا وتتنافس مع الهند وبريطانيا بعد ذلك دوريا على المركز الخامس.
ومن حيث قوة الجيش فالجيش الفرنسي لا يعد بين الجيوش الخمسة الأقوى في العالم فيحل الجيش الهندي مكانه مع الدول الأربعة العظمى الأخرى.
جميع الدول الأربعة الأخرى المصنفة كعظمى تحتل موقعا في المراتب الأربعة الأولى وفق أكثر من معيار في المعايير المذكورة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق