الأحد، 28 فبراير 2016

نوايا برفع قيمة كل دينار عراقي ليساوي دولاراً واحداً

نوايا برفع قيمة كل دينار عراقي ليساوي دولاراً واحداً

أضيف بواسـطة نهرين نيوز
     تاريخ الإضافـة 21/03/2012 - 19:00   آخـر تحديـث 24/02/2016 - 07:51   رقم الخبـر 2277

كشف مصدر في البنك المركزي العراقي عن اربعة شركات تتنافس حاليا على الفوز بمشروع طباعة الدينار العراقي الجديد الذي سيولد رشيقا بعد حذف ثلاثة اصفار منه ، فيما سيعمد البنك المركزي الى رفع قيمة الدينار امام الدولار تدريجيا وصولا ليوم بدء الاستبدال حيث ستكون القيمة وفي حال عدم حدوث تذبذب دينار عراقي واحد يعادل دولار اميركي واحد .
وتابع المصدر ان البنك وبعد ان لاحظ اقبال شديد على شراء العملة الصعبة من المزاد الذي يشرف عليه المركزي ، عمد الى بيع الدولار بقيمة تقل عن السابقة بمقدار 3،4 نقطة ، مع فرض شروط شراء لمنع استغلال السوق في تلبية طلبات دول الجوار التي تعاني من عقوبات اقتصادية وانخفاض قيمة عملاتها الوطنية ، كل هذا لاعادة توازن السوق المحلية التي شهدت وجراء ما ذكر تذبذب سريع في اسعار الدينار ، منوها الى ان الجميع يعلم بان البنك المركزي نجح فعلا في رفع قيمة الدينار بشكل مدروس وذكي منذ العام 2003 ولغاية الان بعد ان كان سعر الدولار يعادل 240 دينار ، اما الان فسعره ارتفع الى 1120 لكل دولار ، وهذه واحدة من اهم مهام البنك المركزي الذي يعد مسؤولا عن السياسة النقدية في البلد ، واحدى اهم مساعيه هو رفع قيمة العملة الوطنية لتحقيق قوة شرائية اعلى للمواطن العراقي .
وكان البنك المركزي العراقي أعلن، امس ، عن قيامه ببيع وشراء الدولار بسعر 1166 ديناراً خلال المزاد الذي يقيمه يومياً بمشاركة 23 مصرفاً، بعد أن كان يقوم ببيعه وشرائه بسعر 1170 ديناراً أمام الدولار الواحد.
وقال نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح في تصريحات اعلامية»، إن «البنك عمل على رفع أسعار الدينار العراقي مقابل الدولار خلال جلساته لبيع وشراء العملات الأجنبية بواقع أربعة دنانير وبنسبة 3.4% لتصل إلى 1166 ديناراً أمام الدولار الواحد»، مبيناً أن «سعر الدينار الاسمي لا يتناسب مع القوة الشرائية له أو السعر الحقيقي لسعر الصرف الدينار مقابل الدولار». وأضاف صالح أن «الحساب الجاري لمدفوعات العراق فيه فائض كبير نسبة إلى الناتج المحلي وبنسبة 5-8%»، مؤكداً أن «الفائض يعتبر مؤشر قوة وليس العكس إضافة إلى وجود الاحتياطيات الكبيرة للبنك».وأشار صالح إلى أن «أسعار صرف الدولار في الأسواق العراقية التي شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً طفيفاً ستتأثر بقرار البنك المركزي العراقي»، معتبراً أن «الدينار العراقي سيكون جاذباً في الأسواق العراقية».
وكشف نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح بداية هذا العام عن مساعي لاستحصال موافقات السلطة التنفيذية والتشريعية لطرح ثلاث فئات كبيرة بعد حذف ثلاثة أصفار من الدينار العراقي، مشيراً إلى أن عملية استبدال العملة ستستغرق عامين. فيما أعلن صالح في (6 كانون الثاني 2012) عن ارتفاع احتياطيات البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية إلى 60 مليار دولار، للمرة الأولى في تاريخ العراق، وفي حين أكد قدرته على كبح التضخم إذا ما وصل إلى مرتبتين عشريتين، اعتبر أن مستوياته الحالية لا تثير القلق.
يشار إلى أن البنك المركزي العراقي يجري جلسات يومية لبيع وشراء العملات الأجنبية باستثناء العطل الرسمية التي يتوقف خلالها عن تلك المزادات.
وذكرمظهر محمد صالح ان حجم الكتلة النقدية التي سيتم طباعتها قريبا تتالف من 28 ـ 30 مليار دينار ، مع احتساب ان العملة المتداولة حاليا تصل الى اكثر من 32 ترليون دينار ، ولكم قياس حجم الترشيق الذي سيطرا على العملة الوطنية ، وحجم الفوائد التي ستلحق بهذا المشروع من حيث سحب التضخم النقدي وتقليل كمية النقد وغيرها .
وكشف ان شكل العملة الجديدة سيكون اشبه بمراة عاكسة لتاريخ العراق وبمواصفات ستكون حتى افضل من طباعة الدولار ، وبشكل يستحيل معها تزييفه ، وستحمل خصائص فنية وجمالية ومعالم وطنية عراقية تحكي قصة الحضارة ومنجزاتها ومنذ فجر التاريخ ، فضلا عن انها ستحمل اللغتين العربية والكردية كما نص الدستور على ذلك اضافة للغة الانكليزية كونه نظام عالمي مطبق في جميع بلدان العالم .
وبين ان الفئات ستكون متساوية بين المعدنية والورقية حيث ستصدر فئة (25 و50و75و100 ) دينار فئات معدنية وهناك من 5 و10و25و50و100 دينار ورقية .
وبهدف تسليط الضوء على تاريخ العملة العراقية تمت الاستعانة بدراسة متكاملة عكف على كتابتها المهندس المختص محمود شاكر الربيعي الذي تمكن من توثيق تاريخ الدينار في هذا البلد منذ نشاته وحتى الان جاء فيها :-إن الحديث عن العملة العراقية واسع وكبير وهو مرتبط بالظروف السياسية غير المستقرة التي مرّ بها العراق والتي ادت الى دخول العملات الأجنبية المتمثلة بسياسة البلد المحتل، فعندما كان العراق تحت السيطرة العثمانية فأن(المجيدي) هو العملة المتداولة في التعامل وقد سُميت هذه العملة نسبة الى السلطان عبد المجيد والد السلطان عبد الحميد، ومن أجزاء المجيدي هي (الاقچه والباره) واستمر التعامل بالمجيدي العثماني حتى دخول الانكليز سنة 1917 وانتزاع البلد من السيطرة العثمانية إذ أدخل الانكليز(الربية الهندية) كعملة بديلة في التعامل والتداول ومن اجزائها (الآنة) وجرت العادة ان العملة الجديدة تطرد العملة القديمة.. وبذلك انتهى التداول بالعملة العثمانية بعد أن دخلت الربية الهندية الى السوق العراقية والسبب في جعل التداول بالربية الهندية بدل الباون الانكليزي يرجع الى معظم افراد القوات الانكليزية المحتلة هم من الهنود السيخ والكركه.وبعد أن تبلورت عند الانكليز فكرة انشاء (مملكة) في العراق وصار الحديث عن أحد أولاد الشريف حسين لينهض بهذه المهمة وقد حصل ذلك في 23/آب/1921 إذ توج فيصل ابن الشريف حسين ملكاً على العراق ولا بد لهذا التحول السياسي أن ينعكس على كافة الأصعدة وأن يجد له وجود في تغير العملة. إذ بدأ بضخ عملة عراقية جديدة تسمى (الفلس) وهذه الكلمة هي من أصل بيزنطي وتتكون من دائرة صغيرة من النحاس في وسطها رقم الفئة وتحتها كلمة فلس وحول الدائرة المملكة العراقية وعلى يمينها التاريخ الهجري وعلى يسارها التاريخ الميلادي أما الوجه الآخر فصورة الملك فيصل الاول مكتوب عليها ملك العراق على اليمين وفيصل الاول على اليسار.
ومع صدور (الفلس العراقي) استمرت (الربية الهندية) بالتداول حتى الأول من تشرين الأول 1932 تم الغاء التعامل بها.
بعد صدور (الفلس) صدرت عملة معدنية هي (فلسين) وبنفس مواصفات الفلس ولكن أكبر منه قليلاً ثم ظهرت (العانه) وهي أربعة فلوس وهي تكافئ بالعملة الانكليزية (البني) وهو من أجزاء الباون واستمر اصدار الفئات بشكل تصاعدي فظهرت العشر فلوس وهي من النحاس ثم العشرين فلساً وتسمى (القران) ثم الدرهم ويساوي 50 فلساً بعدها ظهرت المائة فلس ثم المائتي فلس ويُطلق عليها (الريال) ويعادل (الشلن) بالعملة الانكليزية وهو مصنوع من الفضة الخالصة وعليه صورة الملك فيصل الأول من جهة والأخرى ثلاث نخلات منقوش على سُمْكِهِ غصن شجرة وهو كبير بالحجم نسبياً.وبعد مضي عشر سنوات على تتويج الملك فيصل الاول تم تأسيس مجلس عملة العراق في لندن سنة 1931 وصدور قانون 44 لنفس السنة الذي تم بموجبه طبع العملة الورقية وفي السادس عشر من آذار 1932 أبصر النور أول دينار عراقي يحمل صورة الملك فيصل الاول على اليمين واسم المملكة العراقية في الأعلى ورقم الفئة في الوسط وهو مكتوب باللغة العربية والجهة الثانية باللغة الانكليزية، حيث قامت شركة (دولاروا) البريطانية بطبع الدينار كذلك تم طبع الفئات الصغيرة الورقية (الربع والنصف) في الهند وبدأ الدينار العراقي يطرد الربية الهندية وحسب القاعدة المشار اليها حتى تم انهاء التعامل بها في تشرين الأول1932.
إن الدينار العراقي يساوي1000 فلس كذلك تم طبع نوط الخمسة دنانير والعشر دنانير ثم تم طرح نوط المائة دينار الملكي.
ومع تطور الأحداث السياسية وتحديداً في 26/تشرين الثاني/1934 ظهر الدينار الجديد وهو يحمل صورة الملك غازي وقد حصل ذلك بعد رحيل الملك فيصل الاول سرعان ما تغيرت هذه الصورة لتحل محلها صورة الملك فيصل الثاني وذلك في أواخر عام 1939 عند رحيل الملك غازي.لقد استمر مجلس عملة العراق بطبع العملة العراقية حتى صدور قانون رقم 43 لسنة 47 والذي بموجبه تم تأسيس (المصرف الوطني العراقي) وتحديداً في العشرين من تموز عام 1947 ليتبنى موضوع طبع العملة العراقية وبوجود هذا المصرف تم الاستغناء عن مجلس العملة والغائه في سنة 1949، وبعد عدة سنوات وبالتحديد في الأول من تموز 1956صدر قانون72 الذي بموجبه تغير اسم المصرف الوطني العراقي الى (البنك المركزي العراقي).لم يتغير شكل العملة العراقية واستمر طبعها حتى قيام الجمهورية العراقية عام 1958 وظهور الزعيم عبد الكريم قاسم وفي عهده حدثت كثير من التعديلات على العملة الورقية والمعدنية إذ رفعت صور الملوك الثلاثة من كل العُملات وحلّ محلها (الشعار الجمهوري) الجديد وذلك في الثامن من تموز 1958 وحصول الكثير من المتغيرات على العملة المعدنية إذ الغيت فئة (الفلسين) واضاف فلساً الى (العانه) لتصبح (خمسة فلوس) والهوسة الشعبية التي تحيي الزعيم على عمله وهي (عاش الزعيم اللي زيد العانة .. فلس..) كذلك الغى (القران) وهو العشرين فلساً وحل محله (الخمس وعشرين فلساً) مع الاحتفاظ بالدرهم والمائة فلس والغاء (الريال) الذي يساوي200 فلس، أما ما يخص العملة الورقية فان فئة المائة دينار تم الغائها والابقاء على بقية الفئات الورقية مع اضافة الرموز العراقية لها مثل (النخلة وسد دربندخان وسد دوكان وحصن الأخيضر ومصفى الدورة وشلال كلي علي بك ومنارة الحدباء وسايلو البصرة والملوية والثور المجنح وأسد بابل وسدة الكوت والقيثارة ومسلة حمورابي ولم يتغير شكل العملة الا تغيراً طفيفاً حتى قيام ثورة السابع عشر من تموز 1968 وبدأ رفع شعار الجمهورية ليحل محله الرموز العراقية الآنفة الذكر.
ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي بدأ ظهور عملة معدنية تحل محل الفئات الورقية الصغيرة فظهرت 250 فلس مقابل الربع دينار و500 فلس مقابل النصف دينار و1000 فلس مقابل الدينار كذلك أصدر البنك المركزي العراقي سبائك من الذهب للفئات (الدينار الذهبي والخمس دنانير والعشر دنانير الذهبية) والتي بيعت بالسعر السائد للذهب ولفترة قصيرة، وفي أواسط الثمانينيات من القرن الماضي بدأ (ترشيق) حجم العملة الورقية ابتداءً من الربع دينار وانتهاءً بالعشر دنانير واكثر ما يميز هذه المرحلة هو ظهور نوط العشر دنانير وبه صورة العالم الكبير الحسن ابن الهيثم التي أوهمت الناس بأن هذه العملة ليست عراقية..!! ومع تدهور الأحوال السياسية وهبوط معدل صرف الدينار مقابل الدولار أقدمت الحكومة على طبع فئة جديدة تحمل رقم25 دينار وعلى وجهه الاول صورة الخيول العربية والوجه الآخر هو لفئة العملة بعدها تم وضع صورة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بدل الخيول العربية وتم طبع هذه الفئة في روسيا.وفي الثاني من آب1990 حصل تطور في السياسة العراقية ألقى بظلاله المعتمة على البلد عموماً والعملة خصوصاً وذلك بفرض (سياسة الحصار الاقتصادي) من قبل أمريكا وحلفاؤها مما أدى الى اختفاء العملة الأصلية لكل فئاتها وظهور عملة تطبع محلياً بمطابع الصحف والجرائد وهي هزيلة وفاقدة للضوابط المعمول بها عالمياً.. ومع تقدم سنين الحصار زاد حجم الطباعة وقل سعر صرف الدينار أمام الدولار حتى وصل في عام 1995 الى 3000 دينار مقابل الدولار مما أنتج أطناناً من العملة المطبوعة محلياً.إن السياسة النقدية بدأت تفقد توازنها بسبب (العملة الترقيعية) ولغرض السيطرة على التضخم الكبير بدأ طبع فئات غير معرفة سابقاً مثل الخمسين ومائة ديناراً وهي تحمل صورة الجندي المجهول الجديد وساعة بغداد من جهة وصورة الرئيس السابق صدام حسين من الجهة الثانية ثم فئة المائتان وخمسين ديناراً وهي تحمل صورة الرئيس أيضاً.لم تصمد هذه الأوراق النقدية أمام سعر صرف الدولار ومع استمرار طباعتها محلياً حتى بدت هزيلة لا قيمة لها وأن حجمها الكبير افقدها هيبتها.. واستمر عام 2002 تم اصدار فئة جديدة هي ورقة (10000) دينار لامتصاص التضخم الخانق والترهل الكبير الذي اصاب العملة ولكن دون جدوى.
وبعد مرور اكثر من ثلاث عشرة سنة على سياسة الحصار ومجيء سلطة الإئتلاف واحتلال البلد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وتعيين الحاكم المدني (بول بريمر) الذي بدأ بتعديل القوانين العراقية حسب ما يراه هو اذا اعتمد على قانون البنك المركزي المرقم 73 لسنة 2004 المعدل والذي يقضي بطبع العملة العراقية بعملة جديدة والاعتماد على الدينار الجمهوري من حيث الشكل وتغيير الفئة لتنسجم مع ما يقابله من العملة المطبوعة محلياً اذا اعتمد شكل الربع دينار ليصبح 250 ديناراً والنصف يصبح 500 دينارا والدينار يصبح 1000 دينار وكذلك الخمس والعشرة دنانير تصبح خمسة آلاف وعشرة آلاف دينار مع استحداث فئة جديدة هي (25000) دينار لامتصاص التضخم الهائل في النقد وهي ذات صبغة حمراء كذلك تم صك العملة المعدنية من فئة 100 دينار و50 دينار و25 دينار ولكن لم يتم تفعيلها بشكل واسع بسبب ظروف التضخم وزيادة الأسعار وقد بدأ باستبدال العملة من 2004/10/1 لغاية 2005/2/28 واستمرار التداول بالعملة المشار اليها آنفاً الى يومنا هذا والكلام عن نية الحكومة بحذف ثلاثة اصفار من الدينار العراقي كي يصل الى مستويات متقاربة مع اسعار صرف العملات الاجنبية وكي يعود الدينار العراقي الى بهائه ووزنه معافى بلونه الأخضر الجميل.



حرامية الدولار يجوعون الفقراء بإنخفاض قيمة الدينار العراقي

حرامية الدولار يجوعون الفقراء بإنخفاض قيمة الدينار العراقي


  باسل عباس خضير الأحد، 22 شباط، 2015 
بعد ان صادق مجلس النواب على الموازنة الاتحادية لسنة 2015 , بدأت اسعار الدينار العراقي بالانخفاض مقابل الدولار الامريكي بحيث وصل سعر تصريف الورقة (المكونة من 100 دولار) من 120 الف دينار الى 125 الف دينار , وقد انعكس ذلك على اسعار السلع والخدمات في الاسواق المحلية حيث ارتفعت اسعارها الى اكثر بكثير من ارتفاع اسعار صرف الدينار , لأن اكثر البضائع التي يستهلكها شعبنا يتم استيرادها من الخارج بالعملة الاجنبية ( الدولار ) , وهذه الصفة ملازمة لحالة الاسعار منذ عشرات السنين حيث ان المواطن يتضرر حين تنخفض قيمة الدينار ولكنه لا يشهد أية فوائد عند تحسن اسعار الصرف , ويعتقد البعض بان اسباب انخفاض سعر الدينار يعود الى ما تضمنته المادة 50 من قانون موازنة 2015 التي الزمت البنك المركزي العراقي بان لا تتجاوز مبيعات مزاد العملة عن 75 مليون دولار يوميا , مع توخي العدالة في عمليات البيع ومطالبة المصرف المشارك ببيانات التحاسب الضريبي والادخار الكمركي ومستندات ادخال البضائع خلال 30 يوما من تاريخ الشراء وبخلافه تطبق على المصرف الاجراءات العقابية .

ومما يدل على ان انخفاض سعر صرف الدينار ليست له اية علاقة بالمادة 50 من قانون الموازنة التي اشرنا اليها , ان قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2015 لم يطبق بعد لعدم نشره في الجريدة الرسمية لحد الآن , كما ان ما شهدته مزادات بيع العملة هو انخفاض عمليات بيع الدولار لأقل من 75 مليون في بعض الجلسات , مما يعني ان هناك اغراضا معينة من رفع قيمة الدولار , والأغراض واضحة وهي محاولة البعض لتحريك الضغط الشعبي باتجاه عودة الامور الى سابق عهدها , بمعنى الانفلات في مزادات بيع العملة بما يحقق مصالح المتعاملين بهذه المزادات الذين يحققون مكاسب عالية من تلك المضاربات , ويبدو ان تجار الدولار لم يشبعوا بعد فقد تعودوا على هذه التجارة الرابحة التي تدر المدخولات الكبيرة , فخلال السنوات 2006- 2013 قام البنك المركزي ببيع 312 مليار الدولار في مزاده سيء الصيت وحين تسال المسؤولين عن ادارة هذا البنك , يقولون لا تخافون من بيع الدولار لان كل دينار هو مقوم بسعر الدولار , ولكن هؤلاء لم يتيحوا الفرصة الحقيقية للمواطن المسافر او المتعالج بشراء الدولار بشكل طبيعي وانسيابي وعلى غرار البيع للآخرين في مزاد العملة اليومي والمستمر لستة ايام في الاسبوع .

ومن الناحية الحسابية فقط , فان الأرباح التي تحققها مبيعات الدولار من البنك المركزي تعطي أرقاما مشجعة في ولوج هذه اللعبة تجارة العملات ) , فشراء الدولار من المزاد يتم بسعر 1166 دينار ويتم بيعه للأسواق بسعر 1250 دينار على الأقل , وبذلك يكون الربح المتحقق 84 دينار عن كل دولار أما نسبة الربح من بيع الدولار الواحد فهي 7,2% يوميا , ولوجود ستة أيام مبيعات في مزادات المركزي فان النسبة ترتفع الى 43,2% , وعلى فرض بان الشهر يتكون من أربعة أسابيع فان نسبة الربح من بيع الدولار الواحد تكون173% , وهذا يعني بان كل دولار له القدرة على أن ( يبيض ) أو ( يلد ) اكثر من مرة واحدة في كل شهر , ولكم أن تحسبوا مقدار ما يجنيه الدولار خلال مبيعات البنك المركزي من أرباح مجزية خلال السنة الواحدة , في عمل خال من المخاطرة وليس فيه جهد ولا يحتاج إلى استثمارات ضخمة لان كل ما يشترى يباع باعتبار إن الدولار يتمتع بأعلى طلب في الأسواق . ومن الغريب حقا , إن أسعار صرف الدولار مستقرة في مزادات البنك المركزي ومتقلبة في الأسواق المحلية , لدرجة إن المواطن يتفقد أسعار بيع وشراء الدولار يوميا بينما هي ثابتة في اغلب البلدان ومنها لبنان على سبيل المثال فأينما تذهب فالسعر فيها 150 ألف ليرة لكل 100 دولار .

ولان الدينار العراقي متجه نحو مزيدا من الانخفاض امام الدولار وان ذلك يضر بمعيشة البسطاء من ابناء شعبنا من خلال التأثير في اسعار السلع والخدمات , فان الجهات المعنية في الدولة امام واجب وطني لترك سياسة ( الدولرة ) التي اتبعتها منذ سنين , باعتبارها سياسة اثبتت إضرارها بالاقتصاد الوطني وشجعت على الاثراء غير المشروع وإحداث أضرار فادحة بالمنتج المحلي من السلع الصناعية والزراعية وغيرها , وأسهمت بشكل كبير في هجرة رؤوس الاموال وغسيل الاموال , وقد تكون من العوامل ذات العلاقة بالأحداث الامنية والعنف الداخلي , كما انه من الواجب ان تتم مراجعة السياسات والقرارات التي اتبعت في البنك المركزي العراقي , فقد شكلت لجان تحقيقية بهذا الخصوص ولكن احدا لم يلمس نتائجها بعد سوى احالة بعض صغار الموظفين على التقاعد او النزاهة او القضاء , فثروات العراق من الدولار والعملات الاجنبية الاخرى ليست ملكا لأحد وإنما ملكا للشعب , وان الحصانة التي انشأها قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 لموظفيه وبعض مواد هذا القانون لم تكن بقرار من الشعب وإنما من صناعة السفير الامريكي بول بريمر , والذي اثبتت الاحداث ان كل ما وضعه لم يكن يصب في مصلحة العراق , وإنما لخدمة مصالح من صنع قرار احتلال العراق بما في ذلك هدم الاقتصاد الوطني , لجعله معتمدا على الصادرات النفطية ليكون كأوراق الشجر بحيث تتساقط مع كل حركة رياح تهب يمينا او يسار .


وان المعلومات الموجودة في البنك المركزي العراقي ويعلم بها اعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب ومنهم الدكتور احمد الجلبي والسيد مسعود حيدر , والتي تفيد بان البنك باع اكثر من 40 مليار دولار في 2013 و52 مليار في 2014 , وان المبيعات تتركز لمصارف معينة هي عبارة عن دكاكين للصيرفة والتي بلغت اكثر من 4 مليارات دولار سنويا لكل واحد من العدد المحدود من البنوك , يجب ان تفسر من الناحية الاقتصادية في علاقتها بالتنمية التي لم يتحقق منها شيئا في العراق , وفي علاقتها بالإحداث التي يمر بها العراق من حيث تعرضه للازمة المالية التي باتت تهدد رواتب الموظفين لأنها ستلجأ الحكومة الى الاحتياطيات والاقتراض لدفعها , وإلا ثار الموظفون في الشوارع عند نهاية كل شهر مطالبين بالرواتب لأنها مصدر رزقهم الوحيد , فاغلب الوظائف في العراق تحولت الى اشبه ما يكون ببرنامج الحماية الاجتماعية , وقد عبر عن ذلك المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء الذي قال ان معدل عمل الموظف العراقي يبلغ عشرة دقائق يوميا , رغم ان ساعات العمل اليومي رسميا هي سبع ساعات وان اغلب الادارات تتشدد في استخدام ( البصمة ) لضبط مواعيد بداية ونهاية الدوام للموظفين , وبذلك تتكامل اطراف المعادلة الاقتصادية لهدر الثروات , هدر الدولار لأكثر من 50 مليار وهدر الوظائف التي تكلف اكثر من 45 مليار دولار ومجموعهما يعادل ايرادات النفط , والتي صاغها وينفذها حرامية الدولار بطريقتهم الخاصة من خلال بسط نفوذهم في المكان المناسب للتنفيذ .

السبت، 27 فبراير 2016

من الألف إلى الياء...المركزي في دوامة الأزمة .. فلتت الليرة وكشّر الدولار

من الألف إلى الياء...المركزي في دوامة الأزمة .. فلتت الليرة وكشّر الدولار
غموض بعض القرارات وارتجالية بعضها الآخر

من الألف إلى الياء...المركزي في دوامة الأزمة .. "فلتت الليرة وكشّر الدولار"..
يتمثل الهدف الرئيسي لأي مصرف مركزي في المحافظة على القيمة الشرائية للنقود، وذلك على اعتبار أن استقرار الأسعار هو شرط ضروري من أجل تحقيق معدلات أعلى للنمو الاقتصادي المستمر والعمالة، بينما معدلات التضخم المرتفعة كما هو معروف تؤثر سلباً على توزيع الدخل وتؤدي إلى تآكل القوة الشرائية.
وتعتبر السياسة النقدية الأداة الأكثر مرونة لتحقيق أهداف الاستقرار في الأجل المتوسط والطويل،على خلاف السياسة المالية التي لديها أهداف متعددة وتعد رهينة للعملية التشريعية غير المحددة والبطيئة، أما السياسة النقدية فيتم تعديلها بسرعة مع التطور على مستوى الاقتصاد الكلي (Macroeconomic Development)، وبالفعل فان الأسواق المالية تتحسس للمتغيرات في السياسة النقدية قبل أن يتم إعلانها.
قرار بيع المواطنين 10 آلاف دولار لتمويل العمليات غير التجارية
نبدأ بقرار مصرف سورية المركزي الذي وصف بالمتسرع والذي تضمن السماح للمصارف العاملة في سورية وشركات الصرافة ببيع المواطنين 10 آلاف دولار أمريكي شهرياً من العملات الأجنبية الأخرى، وذلك بهدف تمويل العمليات غير التجارية كافة.
تحذيرات بالتراجع عن القرار..وظهور حالات تلاعب
وللدخول في الحيثيات، انطلقت حينها تحذيرات خرجت من المصرف المركزي بأنه إذا استمر بهذه العملية فسيواجه الكثير من الصعوبات، وخاصة حين أعلن البعض من شركات الصرافة بنفاذ القطع الأجنبي لديه والذي كان من المفترض إعادته للمركزي بموجب الاتفاق الذي تم بين شركات الصرافة والمصرف المركزي، ولكن لم تتم هذه العملية وقامت شركات الصرافة بالمتاجرة بالدولار والتلاعب، وتدخل ما يعرف بتجار الأزمات حيث قام الكثير بشراء أكثر من 10 آلاف دولار في أكثر من شهر (المهلة المحددة لشراء المبلغ المحدد).
مشكلات حصلت وإجراءات متخذة
واجه المصرف المركزي آنذاك مشكلة كبيرة، ووقع في مطب لا يحسد عليه، فقد قامت شركات الصرافة بالتلاعب، كما ان المواطنين خالفوا قرار المركزي وقاموا بشراء أكثر من المبلغ المحدد، ما دفع المركزي وقتها لاتخاذ عقوبات إغلاق بحق 27 شركة ومكاتب صرافة فرعية في المحافظات السورية، تراوحت مدتها بين الـ 15 و30 يوماً، "لمخالفتها الأنظمة والقوانين، التي تنظم هذه المهنة"، كما تم توجيه تحذير شديد اللهجة لكل من يتلاعب بقيمة الليرة السورية، ولفت المركزي إلى أن المخالفات المرتكبة تتعلق بعدم الالتزام بالقرارات الصادرة أو المخالفة في بيع أسعار القطع بغير الأسعار المحددة في النشرة اليومية الصادرة.
مطالبة بإعادة مبالغ القطع الأجنبي التي تجاوزت المبلغ المحدد
نتيجة ذلك دعا المركزي المواطنين بضرورة إعادة مبالغ القطع الأجنبية المشتراة بما يتجاوز عشرة آلاف دولار أميركي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية في الشهر الواحد، خلال مدة أقصاها 10 أيام، وذلك بعدما تبين أن الكثير منهم لم يقم بذلك، منبهاً إلى أنه سيتم ملاحقة المخالفين و فرض غرامات مالية مع إلزامهم بإعادة القطع المشترى، موضحاً في بيان له أنه بعد تدقيق البيانات لدى المصارف وشركات الصرافة، تبين عدم قيام الكثيرين من المواطنين بإعادة مبالغ القطع الأجنبية المشتراة، التي تتجاوز الحد المسموح به وفق القرار 84 لعام 2010 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء.

خطوات متأخرة
كان يفترض هنا على مفوضية الحكومة لدى المركزي بتوسيع نطاق مهامها بتطبيق الرقابة على المؤسسات المالية بشكل مكثف وواسع بالمتابعة الحثيثة لشركات الصرافة، وهذا ما أكدنا عليه في عدة مقالات سابقة، وذلك نظراً لتزايد عددها في السوق ما يستدعي تزايد اهتمام المركزي ورقابته لهذه المكاتب وتكثيف جهوده تلافياً للتلاعب بالأرقام والبيانات المالية التي لا تعكس الواقع الذي من والممكن أن تقوم به بعض الشركات، أو قيام المشتري بالشراء من أكثر من شركة صرافة والتي قد تؤدي أن لا يكتشف الموضوع بشكل آني، ويحتاج لفترة، مع ضرورة أن تقوم كافة شركات الصرافة بتدقيق مبيعات القطع الأجنبي "عشرة آلاف دولار" يومياً لكافة المصارف والمؤسسات المالية فيما يتعلق باسم المشتري وبياناته الشخصية والمبلغ المباع وسعر الصرف حسب النشرة المفروضة من المركزي ومعالجة أي خلل في حينه.
المركزي يضع مبررات اقتصادية لمنح القطع الأجنبي
ندخل هنا ضمن سياسة المركزي وقراراته على المستوى الزمني، بحيث طالب المركزي بعد ذلك جميع المصارف المتعاملة بالقطع الاجنبي ومؤسسات الصرافة بإدراج ما يسمى (المبرر الاقتصادي). موجهاً بتدقيق جميع الوثائق الأصلية التي تثبت سبب شراء القطع، بحيث وجه المركزي بإدراج سبب الشراء "المبرر الاقتصادي" ضمن طلب القطع الأجنبي الذي يقدمه المواطن وذلك لكل عملية شراء تساوي أو تتجاوز قيمتها المقابلة خمسون ألف ليرة سورية،


كنا نأمل..ولكن
كنا نأمل أن يكون المركزي قد مارس الدور الرقابي الاحترازي بأن يقوم بفرض الضوابط تلافياً لحدوث أي مشاكل متوقعة، لكي لا يصل لمثل هذا التعامل مع مكاتب الصرافة بفرض عقوبات عليها مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الشركات قد حصلت على موافقات سابقة في ظل انطلاقها، ومن المفترض أن يكون هناك رقابة عليها.
وهنا نتسأل: ماذا كان يفعل موظفو مفوضية الحكومة لدى المصرف المركزي في المرحلة السابقة عندما تم السماح لشركات الصرافة ببيع القطع الأجنبي للمواطنين؟
فلماذا تمّ التأخر في اكتشاف المشاكل التي نشهدها اليوم؟!
وما الفائدة من وجود عناصر رقابية في المصرف إذ لم نكتشف هذه المشاكل إلا متأخرين؟!!
وكان من الممكن توجيه بعض التنبيهات لشركات الصرافة أو التعامل بكتب رسمية نظامية دون الانتظار لهذه المرحلة باتخاذ قرارات وصفت بالقاسية تجاهها وخلق نوع من عدم الثقة.

قرار رفع أسعار الفائدة وحيثياته لغاية تاريخه
في هذا التزامن، قام المركزي برفع أسعار الفائدة على الودائع بالعملة السورية " للمرة الأولى، ووضع ضوابط على سعر الفائدة بالعملة الأجنبية، في خطوة وصفت بأنها ستشكل عبئاً على الاقتصاد الوطني في مرحلة لاحقة، لأن هذه الإصلاحات في جوهرها لا تتناسب مع خطة الحكومة في تشجيع الاستثمار و إقامة المشاريع التنموية.
لامبرر
نؤكد أن حيثيات القرار ما تزال مستمرة حتى تاريخه، فلا مبرر لرفع معدل الفائدة على الودائع دون أن يترافق ذلك بعملية توظيف لهذه الأموال مما قد يجعل من المصارف السورية عبارة عن صناديق نقدية لتكديس الأموال غير الموظفة، باعتبار أن معظمها قام مؤخراً برفع أسعار الفائدة مباشرة على القروض بشكل مرافق ( نتيجة لارتفاع الكلفة)، كما كان لهذا القرار تأثيراً مباشراً على سوق الإقراض الداخلي (Interbank Market) بشكل أدى إلى تعطيل دوره وإبطاء عمله
مطالبة بالتراجع
وبعد ذلك صدر قررا منع الاستيراد، وطالب كثيرون بالعودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل صدور القرار جراء الضرر الذي قد يلحق بالكثيرين من المستوردين، خاصة وأن صناعيي سورية يعتمدون في إنتاجهم على استيراد بعض المواد الأساسية الداخلة في البنية الأساسية لمنتجاتهم، فكثير من المستلزمات شملها قرار التعليق.
تراجع
استجابت الحكومة السورية لهذه الضغوط، والانتقادات الإعلامية، وألغت قرارها بمنع استيراد المواد التي يزيد جمركها عن الـ5 في المئة، وذلك بعد 10 أيام تقريباً على صدوره، وقد طرحت الحكومة آليات لتمويل المستوردات، ولكن انتظر التجار والمستوردون ووزارة الاقتصاد والتجارة طويلاً بفارغ الصبر صدور التعليمات التنفيذية الخاصة بإجراءات تمويل المستوردات من قبل مصرف سورية المركزي باعتبارها تدون على إجازة الاستيراد لجهة معرفة الآلية التي سيتم فيها تمويل البضائع موضوع الإجازة.
المركزي أمام تحد كبير لاستمرار عملية التمويل..وآخيراً صدور التعليمات
ومع استمرار ارتفاع الأسعار في السوق كان أمام المركزي تحدي كبير في استمرار عمليه التمويل ما دعا الحاكم (أخيراً) لأن يصدر القرار رقم /1515/ المتضمن التعليمات التنفيذية الخاصة بتمويل المستوردات، بأن يسمح للمصارف العاملة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي بتمويل مستوردات القطاعين الخاص والمشترك من المواد المسوح باستيرادها.
مفاجآت الحاكم مستمرة كالعادة... فكرة مبتكرة تحدث للمرة الأولى في تاريخ سورية .. والعنوان الأبرزت لإجراءات المركزي هو " التراجع"
ولتلبية حاجة السوق من القطع الأجنبي ابتدع حاكم مصرف سورية المركزي د. أديب ميالة طريقة تحدث للمرة الأولى في تاريخ سورية تتضمن ببيع /20/ مليون دولار لشركات الصرافة ضمن مزادات علنية.
وذكر حاكم المركزي في تصريح سابق له أن المركزي يتابع عن كثب تطور الأسعار وحركة العرض والطلب في السوق وسيعلن عن مزادات لاحقة حسب تطور حالة السوق مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار في السوق غير النظامية لا يعبر عن زيادة حقيقية في الطلب وإنما هو نتيجة ما يقوم به البعض من مضاربات لرفع السعر وإثارة الرعب في نفوس المتعاملين واستغلال ذلك لتحقيق بعض المكاسب غير المشروعة.
امتعاض
وقد شكلت مزادات الحاكم امتعاضاً لدى كثير من الشركات التي لم تجد آلية وتصور واضحين لهذه العملية وتخصيص شركات الصرافة بها، مع المطالبة بتوزيع هذه المبالغ ضمن آليات محددة.
مدير شركة صرافة لـ "بورصات وأسواق": لا يوجد تصور للموضوع..ومخالفة نشرة أسعار الصرف و قرار وتعليمات المبررات الاقتصادية
وأكد مدير شركة صرافة لـ "بورصات وأسواق" فضّل عدم الكشف عن اسمه أن معظم الشركات التي قابلها الحاكم لم تلحظ آلية مستقبلية وخطة ممنهجة وتصور واضح من قبل المركزي ولدى الحاكم شخصياً الذي ابتدع هذه الفكرة "الغريبة من نوعها" والقائمة على بيع الدولار بمزادات علنية، كما لا يوجد تصور للموضوع من قبله، مؤكداً مخالفة نشرة أسعار الصرف ومخالفة قرار وتعليمات المبررات الاقتصادية المفروضة والمحددة من قبل المركزي لمنح القطع الأجنبي، ذاكراً أن هدف المركزي حسب مزاعمه إعادة استقرار سعر الصرف أو تغذية السوق ولكن يفترض وجود أسباب موجبة لشراء الدولار، وإعطاء المواطنين احتياجاتهم.
التراجع عن المزادات
تأثيرات هذا الإجراء استدعت إيقاف هذه الفكرة بعد أن ثبت فشلها، وبحسب مراقبون فإنه لا فائدة تذكر من بيع الدولار لشركات الصرافة، فعملية الدولار جاءت بهدف تخفيض الدولار وما نتلمسه هو العكس؟؟ حتى أن سعر الصرف الرسمي للدولار قد تجاوز عتبة الـ 50 ليرة سورية، للمرة الأولى منذ بداية الأحداث التي تشهدها سورية، وذلك بحسب نشرة أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سورية المركزي ، بحيث أشار المركزي السوري في تقريره للأسواق المالية على موقعه الالكتروني أن سعر تداول الليرة السورية مقابل الدولار بلغ 50،06 للدولار الواحد، في حين بلغت مقابل اليورو 67,75 ليرة.
وزير الاقتصاد ينأى بنفسه عن فشل أساليب الحاكم: نرعى القرارات ولا نتخذها!
وقد نأى وزير الاقتصاد والتجارة محمد نضال الشعار بنفسه وبلجنة الأزمة الاقتصادية عن فشل أساليب حاكم المصرف المركزي في إدارة ملف ارتفاع الدولار مقابل الليرة!
وبات على حاكم مصرف سورية المركزي د. أديب ميالة اليوم وضع الرأي العام الاقتصادي أمام تفسيرات وإجابات واضحة ودقيقة جرّاء تشبثه بالعديد من الإجراءات المتخذة والتي ثبت فشلها، آخرها "بدعة مزاد بيع القطع الأجنبي لشركات الصرافة " بعد أن تم توقيفها، والبحث عن آلية جديدة تخفف من حدة ارتفاع الدولار في السوق السوداء والذي تجاوز الـ /62/.

تدخل اللجة الاقتصادية
وقد تدخل اللجنة الاقتصادية، فتم الإعلان عن آلية جديدة للتدخل في السوق، ذلك على إثر ارتفاع سعر الدولار في السوق الذي وصل إلى حدود /62/ ليرة سورية، ويكون المركزي بذلك قد انتهى من طرح بيع القطع الأجنبي لشركات الصرافة، في ظل عدم جدوى فكرة المزادات التي جاء بها الحاكم الدكتور أديب ميالة وفعاليتها في تخفيض سعر الدولار في السوق وإنما على العكس قد أدت لارتفاعه، إضافة لتشبث السيد الحاكم في الكثير من الموضوعات التي لم يثبت جدواها وفعاليتها على ارض الواقع؟

الحاكم يتهم تجار العملة بالتلاعب...والصحفيين ب "الجهلة"
قام الحاكم مؤخراً بقذف الاتهامات، فقد تبين للسيد الحاكم بعد مضي 7 أشهر عن الأزمة بأن هناك تلاعباً بسعر صرف الليرة من قبل تجار العملة، وأن المركزي يعمل على اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بضبط سعر الصرف لأنه عامل مهم لحماية الاقتصاد الوطني، دون ان ندرك حقيقة هذه الإجراءات.
كما اتهم ميالة الصحفيين الذين يتحدثون عن وجود تخبط في القرارات التي تصدر عن المركزي واصفين إياها بغير المدروسة وما نجم عنها من تعديل أو تراجع، ووصف ميالة من يتحدث عن هذا التخبط " بالجاهل" ، مؤكداً أن ذلك مرتبط بالظروف الطارئة والراهنة التي تحصل في سورية، بحيث هناك ظروف دفعت المركزي لرفع الفائدة أو تخفيضها، ورفع الاحتياطي الإلزامي او تخفيضه، لذا قام المركزي بإصدار قرارات للتأقلم مع الأزمة.
وبالغ الحاكم في الرد على الصحفيين الذين ينتقدون سياسته النقدية بالقول: ليس من عادة مصرف سورية المركزي الرد على بعض ما يذكره الصحفيون التي يفضل عدم الرد عليها، ونحن نرد على المسائل التي يفترض الرد عليها، إذ كل قرار صدر له جدواه كما تحقق المركزي من جدواه الممكنة.


المركزي يقايض المصارف بالعملات
وفي آخر إجراء للمركزي، صدور قرار مجلس النقد والتسليف بتقديم تسهيلات مقايضة العملات للمصارف العاملة في سورية حيث تقوم تسهيلات المقايضة هذه على شراء المصرف المركزي الدولارالأمريكي أو اليورو من المصرف مقابل إعطائه الليرة السورية آنيا وبيع المصرف المركزي الدولار أو اليورو إلى المصرف مقابل الليرة السورية آجلاً في نفس الوقت. كما يمكن أن تتم العملية بشكل معاكس أي أن يحصل المصرف على القطع الأجنبي لقاء دفعه الليرة السورية آنياً مقابل إعادته القطع الأجنبي وحصوله على الليرة السورية آجلاً حيث يتم الاتفاق على العمليتين في ذات الوقت.
فادي بك الشريف عن جريدة بورصات وأسواق

السبت 2011-12-24

  10:01:32

مستشار بالمركزي-العراق ملتزم بسياسة تحرير الحسابات الجارية

مستشار بالمركزي-العراق ملتزم بسياسة تحرير الحسابات الجارية

23/2/2009
بغداد/ أصوات العراق: قال مستشار البنك المركزي العراقي، الاثنين، ان العراق ملتزم بتحرير الحساب الجاري لميزان مدفوعاته والذي يحرم اي قيود على التحويل الخارجي باستثناء مكافحة غسيل الاموال واموال الجريمة والارهاب، مبينا ان حامل الدينار العراقي صاحب حق بالتصرف به كيف يشاء.
واضاف مظهر محمد صالح لوكالة (اصوات العراق) ان العراق “ملتزم بتحرير الحساب الجاري لميزان المدفوعات بحسب قواعد اتفاقية صندوق النقد الدولي التي تحرم اي قيود على التحويل الخارجي، باستثناء مكافحة غسيل الاموال واموال الجريمة والارهاب”، مضيفا ان هذه هذه الاجراءات “تعتبر سياسة نقدية لخلق مناخ تحرري للأستثمار مستقبلا، فاخراج العملة بحرية سيكون عنصر جذب لدخولها من جديد، واذا وضعنا قيود على خروج العملة لن يكون هناك حرية للدخول”.
واضاف صالح إن “”حامل الدينار العراقي هو صاحب حق، وهو مقوم بالعملة الاجنبية، وله ان يتصرف به كيف يشاء” وذلك بموجب “الحرية الاقتصادية التي يتبنى النظام الاقتصادي في العراق ممارستها بدون قيود، باستثناء الجرائم الاقتصادية”.

وكان وزير التخطيط والتعاون الانمائي علي بابان قال لوكالة (اصوات العراق) اليوم الاثنين، إن الجلسات الخمس الاسبوعية التي يعقدها البنك المركزي لبيع وشراء الدولار هي عملية تهريب للاموال العراقية الى الخارج، وان هذه الاموال تهرب عن طريق مزاد المركزي ومكاتب الصيرفة هي أموال  القطاع الخاص لاقامة مشاريع عملاقة ناجحة، اقربها في الاردن وسوريا.

القطاع المصرفي العراقي في عام 2016 بين الانهيار والنهوض

سمير عباس النصيري *: القطاع المصرفي العراقي في عام 2016 بين الانهيار والنهوض

مضى عام 2015 وقبله عام 2014 والعراق يمر بأزمة اقتصادية ومالية خانقة بدأت بالتصاعد والتفاقم وظهرت على السطح منذ منتصف عام 2014 لأسباب موضوعية وذاتية اصبحت معروفة ليس للاقتصاديين المختصين […]
مضى عام 2015 وقبله عام 2014 والعراق يمر بأزمة اقتصادية ومالية خانقة بدأت بالتصاعد والتفاقم وظهرت على السطح منذ منتصف عام 2014 لأسباب موضوعية وذاتية اصبحت معروفة ليس للاقتصاديين المختصين فقط وانما للجمهور ايضا ويمكن تحديدها كما يلي :
1- سوء الادارة المالية والفساد المالي والاداري في مؤسسات الدولة الاقتصادية .
2- التصرف غير العقلاني وغير المخطط للموارد النفطية المتحققة للأعوام السابقة وعدم وجود الاحتياطي الحكومي .
3- هبوط اسعار النفط في السوق العالمية بنسبة 65 % عن اسعاره قبل سنة تقريبا .
4- تكاليف ومتطلبات الحرب على الارهاب واحتلال ما يسمى بداعش بحدود 40% من مساحة العراق .
5- عدم وجود منهجية أو استراتيجية واضحة للاقتصاد العراقي .
6- ارتباك الرؤية وعدم التنسيق بين السياستين المالية والنقدية .
7- الاعتماد بشكل كلي ومطلق على الموارد النفطية وعدم قيام الحكومات المتعاقبة على وضع الخطط والبرامج لتنويع الموارد وتشجيع القطاعات الاقتصادية الاخرى كالزراعة والصناعة والسياحة …. الخ .
8- عدم تطبيق الاستراتيجيات التي اعدتها لجان وهيئات المستشارين في مجلس الوزراء وبالتعاون مع المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة والتي بلغ عددها بحدود 16 استراتيجة لم يتم وضعها موضع التطبيق كما لم يتم دعمها ايام الوفرة المالية في عوائد النفط .
9- عدم التوجه نحو بناء وتأمين البنى التحتية والمؤسسات الراعية والداعمة للاقتصاد العراقي وادخال العراق في اتفاقيات وعقود طويلة الامد بهدف تطوير الصناعة النفطية ولكن واقع الحال يؤكد الضرر الكبير الذي ستحدثه هذه العقود وعلى سبيل المثال عقود جولات التراخيص .
10- اصرار البنك المركزي على استخدام الاليات والاساليب المعتمدة سابقا في تطبيقات السياسة النقدية ومنها الاستمرار بمزاد بيع العملة الاجنبية وبيع بحدود (200 مليون دولار يوميا ً).
بالرغم من المشاكل الكبيرة التي تعرض لها سوق التداول النقدي وعدم استقرار سعر صرف الدينار العراقي وهروب نسبة من العملة الاجنبية الى خارج العراق لاهداف غير اقتصادية كما هو معلوم اضافة الى تحميل البنك المركزي مسؤولية بالرغم من أنه لا يتحملها هو لوحده لأن هذه العملية يجب أن تتحملها جهات عديدة ومؤسسات حكومية مختصة كوزارة التجارة والتخطيط والمالية والداخلية والاعلام غير المختص الذي يروج للاشاعات والاتهامات وأخيرا المضاربين وتجار العملة والمنتفعين من المزاد وهم كثر وبأختلاف عناوينهم .
11- قيام البنك المركزي العراقي بأجازة تأسيس مصارف غير رصينة ومنح تراخيص لمساهمين وأصحاب رؤوس اموال لا يفقهون في الاقتصاد والعمل المصرفي شيئا والمهم أن يكون رأس مال المصرف لا يقل عن 250 مليار دينار وقد تحول قسم كبير من تجار العملة والصرافين الى رؤساء مجالس ادارات وأعضاء مجالس ادارة وجلبوا مدراء مفوضين وقيادات مصرفية غير مختصة وأنطلقوا من مفهوم أن المصرف هو لتمشية أعمالهم الخاصة ونسوا إن هناك حقوق مساهمين وإن هناك اهداف إقتصادية محددة للعمل المصرفي هو المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي وبالتالي أن يكون للمصارف دور مهم وأساسي في التنمية الاقتصادية المستدامة وتقديم أفضل الخدمات الحديثة والتقنية للزبائن وتنمية ثقافة الادخار لدى الجمهور حيث تؤكد الاحصائيات والمؤشرات في عام 2015 ان نسبة الادخار بلغت 23% ونسبة الاكتناز بلغت 77% وهذا يؤشر مدى عدم ثقة الجمهور بالقطاع المصرفي العراقي خصوصا في الفترة الاخيرة .
12- الابقاء على تطبيق القوانين التي لاتنسجم مع واقع الاقتصاد العراقي والتي جاء بها الحاكم المدني الامريكي (بول بريمر) في عام 2004 ومنها قانون المصارف 94 لسنة 2004 وقانون البنك المركزي 56 لسنة 2004 وقانون سوق العراق للاوراق المالية 74 لسنة 2004
وهذه القوانين هي التي تنظم العمل المصرفي واالاقتصادي في العراق إضافة الى قانوني الاستثمار وغسل الاموال اللذان تم اجراء التعديلات عليها اخيرا بعد ان استمر النقاش والتجاذبات فيها كثيرا في مجلس النواب العراقي . وبما ان الجميع يعرف أن الحلقة الاساسية والاولى والتي بدأ بها القطاعات الاقتصادية بالعمل هو القطاع المصرفي اي القطاع التمويلي والاستثماري الذي يجب ان يلعب الدور المطلوب في التمنية الاقتصادية وهو الان يمر بأضعف مراحله للاسباب أعلاه ومهدد بالانهيار وبالتالي اذا حصل الانهيارفحتما سينهار الاقتصاد العراقي خصوصا وان اسعار النفط الأن لاتزيد عن 30 دولار للبرميل بينما موازنةالعام 2016 اعتمدت سعر 45 دولار للبرميل لذلك نعتقد يجب على مجلس الوزراء ولجنة الازمة والبنك المركزي العراقي التوقف لمراجعة وتحليل وتشخيص الاسباب ومحاولة الوصول الى حلول ناجحة للازمة التي يعاني منها الاقتصاد ويعاني منها القطاع المصرفي العراقي مقترحا ما يلي :
مقترحات النهوض في القطاع المصرفي العراقي
أولا : الدور الحكومي
1- قيام البنك المركزي بدراسة الواقع الذي تعيشه المصارف الحكومية والاهلية من خلال مراجعة وتقييم وتصنيف هذه المصارف استناداً الى بياناتها المالية ونتائج اعمالها لعام 2015 واعتماد مؤشرات تقييمية واضحة ومستندة الى قانون المصارف النافذ والمعايير الدولية ومن ابرز هذه المؤشرات المركز المالي والسيولة وكيفية توظيف ودائع الزبائن واستثمارها والالتزام بالتعليمات النافذة وبشكل خاص ما يتعلق بمنح الائتمان النقدي بأنواعه بما يضمن المحافظة على حقوق المساهمين وحركة اموال الزبائن الداخلة لهذه المصارف والخارجة منها وشفافية البيانات والمعلومات والافصاح عنها حسب معايير المحاسبة الدولية .
2- تكليف فريق عمل مختص في التحليل المالي وتحديدمعايير كفاءة الاداء للمصارف في جميع مجالات العمل المصرفي الاداري والمصرفي و الائتماني ويفضل ان يكون هذا الفريق مستقلا وحياديا اخذين بنظر الاعتبار نتائج نظام التقييم الامريكي camels لعامي 2013 و2014.
3- إشتراك رابطة المصارف العراقية ومستشارين وخبراء مصرفيين مستقلين لا يعملون في هذه المصارف من أجل اعداد تقرير المراجعة والتقييم اعادة تصنيف المصارف وتحديد المصارف التي تستمر بالعمل في القطاع المصرفي من عدمه ٍوالمصارف التي يقترح دمجها مع مصارف اخرى بهدف زيادة كفاءة عملها وتغيير اداراتها الحالية بإدارات متخصصة وكفوءة وتطوير عمل المصارف الجيدة والرصينة ومساعدتها على الاستمرار بالعمل ضمن القطاع المصرفي العراقي ضمن سياقاته السليمة والصحيحة بإعتبار ان القطاع المصرفي هو الاساس في بناء الاقتصاد الوطني .
4- قيام البنك المركزي العراقي بالسيطرة الكاملة والشاملة على حركة العمل المصرفي في العراق من خلال التركيز على الرقابة الاستباقية الالكترونية المكتبية والميدانية وبشكل مبرمج ومخطط وتحديد المخالفات والهفوات والتجاوزات للادارات التنفيذية المصرفية واتخاذ اجراءات تصحيحية وفي بعض الاحيان رادعة بعد اعطائهم الوقت اللازم والكافي للتصحيح والاصلاح .وتحمل المسؤولية القانونية لمجلس الادارة والادارة التنفيذية وبشكل محدد وواضح وعدم اعطاء مرونات مطاطة في المعالجات بأسلوب كتابنا وكتابكم .
5- تطبيق قرار مجلس ادارة البنك المركزي العراقي بشأن ضوابط ترشيح اعضاء مجلس الادارة والموظفين القياديين في المصارف والتركيز على الكفاءة المهنية والنزاهة الوظيفية والسمعة الشخصية والتجارية والخبرات الاختصاصية وعدم التهاون في ذلك ابدا كما هو ما يحصل حاليا بترشيح مجالس ادارات ومدراء مفوضين وقياديين من غير المواصفات المطلوبة لاعتبارات المحسوبية والمنسوبية .
6- التأكيد على الفصل بين المالكين والادارات التنفيذية وعدم السماح لهم بالتدخل مطلقا بالعمل التنفيذي ويمكن للمالكين اعتماد مستشارين مختصين في اعداد الخطط المصرفية والتحليل المالي وتحديد كفاءة الاداء ومتابعة تنفيذ ما يخططه المجلس وبأسلوب يتناسب مع الحرص على اموال المساهمين والزبائن واستثمارها بالشكل السليم والواضح .
7- اتخاذ الخطوات المدروسة لتأسيس مصرف للتنمية والاستثمار تشارك براسماله الدولة بنسبة لا تزيد عن 25% وان يدار من قبل القطاع المصرفي الخاص وتتولى الدولة التوجيه والرقابة على ان تخضع حساباته لمراقبة وتدقيق ديوان الرقابة المالية .
8- هيكلة المصارف الحكومية والعمل على خصخصتها وفقاً للمذكرة الموقعة مع البنك الدولي مع التركيز على مساهمتها مع بعض المصارف الرصينة في القطاع المصرفي الخاص وبنسبة لاتزيد عن 25 % على ان تدار هذه المصارف بعقلية اقتصاد السوق وتخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية وبهدف تحقيق مساهمة تتجاوز النسبة الحالية البالغة 8 % من الناتج المحلي الاجمالي والوصول بها الى النسب المتحققة في الدول الاقليمية .
9- الدراسة والتحليل بشكل دقيق لتقارير البنك الدولي حول الوضع المالي في العراق والاستفادة من الافكار المطروحة في هذه التقارير بهدف اصلاح القطاع المصرفي العراقي والتركيز بشكل واضح على تهيئة البنى التحتية المصرفية وتطبيق التقنيات الحديثة في العمل المصرفي مع استكمال المشاريع التقنية التي ينفذها البنك المركزي العراقي . لانه كما هو معروف ويجب ان يعرف بأن العراق يقع في الربع الاخير للدول المتخلفة في التقنيات المصرفية على الاقل على مستوى الدول الاقليمية والمجاورة .
10- يجب ان يلعب الاعلام الاقتصادي المختص والوطني دورا فاعلا واساسيا في دعم الاصلاح المصرفي من خلال تبني مشاكل العراق الاقتصادية وازمته المالية الحالية والمساهمة في خلق الاستقرار الاقتصادي وتمكين ومعاونة المؤسسات الاقتصادية .
والمصارف في تجاوز مشاكلها وان يكون اعلاما اقتصاديا ًوطنيا ً يقاتل كما يقاتل العراقيون الاباة الان دفاعا ً عن الوطن . لا ان يكون إعلاما ً مضادا ً بالنوايا كما يحصل وأن تكون مهمته فقط التشهير والقاء التهم على المصارف وتعميم تقصير بعض المصارف على جميع منظومة العمل المصرفي العراقي الأمر الذي سيؤدي الى الاضرار بالاقتصاد الوطني وذراعه الاساسي القطاع المصرفي من خلال اضعاف ثقة المواطنيين المحليين والبنوك المراسلة العربية والاجنبية بالعمل المصرفي في العراق .
ثانيا ً :- دور البنك المركزي العراقي
1- اعادة النظر بسياسته الخاصة بالسيطرة على السياسة النقدية وبالتحديد الياتها ووسائلها المتعلقة بالمحافظة على سعر صرف الدينار العراقي مقابل العملات الاجنبية وفق معدلات متوازنة وثابتة نوعا ما . وهذا يتطلب دراسة موضوع مزاد بيع العملة وقيام البنك بتأمين الدينار العراقي الى وزارة المالية وامكانية قيام المالية بالدور والتعامل بالنقد الاجنبي بدلا ً عنه. والحد من الممارسات المعتمدة من بعض اصحاب النفوس الضعيفة في استغلال هذا المزاد في غسل الاموال .وخلق المضاربات في السوق النقدي .
2- إعادة النظر بدراسة واصدار لوائح ارشادية وتنفيذية جديدة وتوجيه المصارف للعمل بما ينسجم مع النظرة الجديدة لأدارة السيولة النقدية مع التركيز على موضوع اعادةتصنيف الديون المتعثرة وتحديد الاحتياطي المخصص لها .
3- الاسراع بتأسيس شركة ضمان الودائع بما يجعل البنك يساهم في الرقابة والمشاركة في ادارة ودرء المخاطر .
4- تفعيل وتطوير مبادرة تشجيع وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الجدوى الاقتصادية والتنموية وتحقيق هدف الحد من البطالة وبدون تعقيد للإجراءات التنفيذية وجعل عملية التنفيذ هي احدى معايير التقييم المعتمدة للمصارف لعام 2016
5- التعاون مع هيئة الاوراق المالية ودراسة تحفيز وتطوير سوق العراق للاوراق المالية وايجاد الوسائل والاليات التي تؤدي الى رفع اسعار مؤشر السوق والشركات بما يتلائم وموجوداتها ومعايير انتاجها وارباحها بما لا يقل حتما ًعن قيمة الاسهم الاسمية .
6- قيام البنك المركزي بتشكيل فريق من رابطة المصارف والخبراء والمستشارين الاقتصاديين والمصرفيين من القطاع الخاص يقدم المشورة والخبرة لمجلس ادارة البنك ودوائره المختصة وقبل صناعة القرارات المهمة الخاصة بالسياسة النقدية ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي .
7- التأكيد على قيام البنك المركزي العراقي بأنجاز اعداد خطته للخمسة سنوات المقبلة بعد دراسة الواقع الحالي واستقراء المستقبل الاقتصادي للعراق ويمكن الاستعانة بخبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات المالية الرصينة في هذا المجال .
8- إعادة النظر بالهيكل الاداري والتنظيمي و الفني للبنك المركزي العراقي ليشمل الادارات واعادة تأهيل وتوزيع الموظفين بشكل يتناسب مع الوضع الحالي للبنك والقطاع المصرفي والنظرة المستقبلية لعام 2016 وما بعدها .
9- تحويل مركز الدراسات المصرفية الحالي الى معهد للتدريب والدراسات المصرفية يفصل عن الهيكل التنظيمي للبنك المركزي ويدار من مجلس ادارة من البنك المركزي والمصارف الحكومية ورابطة المصارف ومختصين من القطاع الخاص ويمول تمويل ذاتي وبأعانات من الحكومة والقطاع المصرفي .وتنظيم عمله بقانون ويتولى تدريب وتأهيل الموارد البشرية المصرفية ويرتبط به مركز للبحوث الاقتصادية والمصرفية والتركيز على الدورات المتخصصة لاعضاء مجالس الادارات والمدراء المفوضين والقيادات المصرفية في القيادة والحوكمة وفي ادارة المخاطر المصرفية و التشريعات التي تنظم العمل المصرفي .
(*) باحث وخبير اقتصادي
حقوق النشر محفوظة لشبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بالاقتباس واعادة النشر بشرط الاشارة الى المصدر. شبكة الاقتصاديين العراقيين 1 كانون الثاني 2016
كل المواد المنشورة على موقع شبكة الاقتصاديين العراقيين لاتعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير وانما عن رأي كاتبها وهو يتحمل المسؤولية العليمة والقانونية
 http://iraqieconomists.net/ar/2016/01/01/%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1/

نواب يطالبون الحكومة بتفعيل دور مكاتب مكافحة ظاهرة غسيل الاموال

نواب يطالبون الحكومة بتفعيل دور مكاتب مكافحة ظاهرة غسيل الاموال

طالب عدد من النواب والمختصيين الحكومة والبنك المركزي بتفعيل دور مكاتب مكافحة ظاهرة غسيل الاموال التي بدأت تضر بالاقتصاد العراقي في الوقت الذي كشف فيه البنك المركزي ان دوره الرقابي في هذا المجال ضعيف جدا، وان المسألة تحتاج لجهد حكومي كبير.

يذكر ان مكتب مكافحة غسيل الاموال شكل عام 2007، وان القانون الخاص به صدر في زمن الحاكم المدني للعراق بول بريمر بعد عام 2003، كما ان معدل مبيعات مزاد البنك المركزي العراقي وبشكل يومي يتراوح من 150 الى 225 مليون دولار ومنذ تأسيس المزاد لليوم استطاع البنك المركزي بيع 200 مليار دولار بحسب احصاءيات شبه رسمية وان نسبة الحوالات الى الخارج تبلغ من 80 الى 85 % من تلك المبالغ لذا طالب مختصون بضرورة ان تكون هناك مديرية خاصة لمتابعة عمليات غسيل الاموال، وان الاقتصاد العراقي بدأ يتضرر فعليا بسبب تلك العمليات شبه المنظمة، والى الان لا توجد ارقام واحصاءات من قبل اي جهة رقابية سواء حكومية او غير حكومية عن حجم عمليات غسيل الاموال التي حدثت بالعراق.

وقال نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح في حديث مع "العالم" ، ان "البنك كان يوجد به مكتب لمكافحة غسيل الاموال، وقد واجهنا صعوبات في تدريب الكوادر الخاصة لكن الصعوبة الاكبر كانت في تثقيف المصارف الحكومية، والاهلية بخصوص عمليات غسيل الاموال".

وكشف صالح عن وجود ضعف في اداء المكتب لصعوبة وتعقيد العمليات المتبعة في غسيل الاموال.

وزاد صالح ان "الجهد يجب ان يتضاعف ونحتاج الى مساعدة ومساندة مكاتب الامن الوطني، ويجب ان يكون في كل مصرف او مؤسسة مالية ممثل عن المكتب حتى يتم تبادل المعلومات، ونحن اليوم بحاجة الى سن قانون جديد في مجلس النواب لمكافحة عمليات غسيل الاموال تحت مظلة وطنية".

الى ذلك كشفت عضو اللجنة المالية البرلمانية نجيبة نجيب في تصريح نقلته عنها "البغدادية" امس الاول عن افتتاح مديرية مكافحة غسيل الأموال من قبل البنك المركزي وفق ضوابط محددة للحد من خطورتها على الاقتصاد الوطني.
وقالت نجيب وهي عضو عن التحالف الكوردستاني ان "هناك ظاهرة لغسيل الأموال العراقية بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة بطريقة محترفة، بحيث لا يحس بها رجال الأمن الاقتصادي، وتجرى عن طريق ضعفاء النفوس من بعض التجار الذين يبتكرون أساليب جديدة تغض إبصار المسؤولين المعنيين".

وأضافت نجيب "بعض التجار العراقيين وبمساعدة بعض الدول الاقليمة يتاجرون بالمواد المحرمة وحسب تصورهم بأن العملية قانونية وشرعية ولكن هي غسيل اموال".

وأشارت الى أن "البنك المركزي انتبه الى هذه الظاهرة الخطيرة من خلال افتتاحه مديرية خاصة لمكافحة غسيل الأموال تعمل وفق ضوابط يحددها المركزي للحد من خطورتها وانتشارها في البلد كونها تضعف العملة المحلية أمام العملة الصعبة و تساهم بانهيار الاقتصاد العراقي".

بدوره قال عضو اللجنة المالية الاقتصادية أمين هادي في اتصال هاتفي مع "العالم" ، ان " اللجنة المالية طالبت محافظ البنك المركزي بضرورة التنسيق مع وزارات التجارة والمالية ومع كل الوزارات الاخرى لمكافحة الظاهرة ولابد ان يكون هناك موظف خاص تابع للدائرة في كل مؤسسة وهذا هو النظام العالمي المتبع".

واضاف هادي وهو عضو عن ائتلاف دولة القانون انه"لا يوجد فرق مابين غسيل الاموال في المصارف الاهلية او الحكومية او حتى في منظمات المجتمع المدني ففي كل الاحوال، وتحت اي مسمى فأن هناك غسيل اموال ولا توجد مشكلة في عملية تحويل الاموال لكن لابد ان يكون المصدر نظيف وعندما يودع شخص مليونين دولار مثلآ ولا يسأله البنك من اين لك هذا فهذا يعني ان هناك خلل في اليات تطبيق القانون ولابد ان يسأل عن مصدر الاموال لان المصرف عندما يودعها يكون مصدرها نظيف "

وزاد هادي ان "المسؤول بالدرجة الاولى عن غسيل الاموال هو هيئة النزاهة ومدير البنك المركزي" مشيرا الى ان "هناك نوعان من غسيل الاموال من الداخل الى الخارج وغسيل اموال بالعكس من الخارج الى الداخل فعمليات الرشاوى والفساد المالي تغسل بالخارج اما اموال المخدرات والمتجارة بالبشر فتغسل بالداخل ولابد للمصارف ان تسأل عن مصادر الاموال الداخلة ايضآ ولابد ان تكون المكافحة من الداخل ومن الاموال التي تدخل الى العراق من الخارج لان محتمل ان الاموال التي تاتي من الخارج تدعم الارهاب ".

الى ذلك قالت عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية نورا البجاري في اتصال هاتفي مع "العالم" ، ان " قانون البنك المركزي العراقي لعام 2004 ومن خلال ضوابط المادة 930 الخاصة بمكافحة عمليات غسيل الاموال استحدث القسم الخاص بغسيل الاموال لكن وجد ان استحداث قسم لمكافحة الظاهرة او شعبة غير قادر على حل مشكلة كبيرة يعاني منها العراق والعالم اجمع وخاصة اميركا واوربا لكن تنتشر كذلك بالدول التي تعاني مشاكل امنية واقتصادية والدول التي تتحول من حالة اقتصادية الى حالة اخرى فتكون مستهدفة من قبل مافيات وعصابات غسيل الاموال".

واضافت البجاري وهي عضو عن القائمة العراقية ان "أستحداث المديرية امر مهم لكي تكون هناك اليات مشددة تعمل عليها هذه المديرية من خلال زيادة الرقابة على المصارف الاهلية خاصة وشركات الصيرفة وحتى المكاتب وشركات تبادل الاموال والعملة وحتى التجار كذلك وقد استغلت بعض هذه الجهات حالة الانفلات الامني الذي كان في العراق في السنوات الماضية في اجراء عمليات غسيل اموال واسعة النطاق ادت الى وقوع اثار سلبية على القطاع الاقتصادي، فهناك هدر في الاموال البيضاء او الحقيقية ودخول عملات مزورة اجنبية وليست عراقية او لتمويل الارهاب او لتمويل مصالح مضرة بالاقتصاد اي اجندات خارجية تحاول الاضرار بالاقتصاد العراقي ".

وزادت البجاري ان "من الامثلة على عمليات غسيل الاموال هو عملية ادخال عملة كبيرة مزورة كالدولار واستبداله بعملة حقيقية سيضر بالاقتصاد بقطاعيه العام والخاص كذلك عمليات تهريب الاموال وهي ليست عملية غسيل اموال وانما هي فئة اخرى لكنها من الممكن ان تدخل ضمن عمليات غسيل الاموال ويحدث بطرق متعدة كالاستثمار وتنفيذ مشاريع هذه ستحول اموال سوداء غير نظيفة الى اموال بيضاء".

من جانبه يرى الخبير الاقتصادي مكي محمد ردام ان لغسيل الاموال اضرار بالغة على الاقتصاد العراقي وهناك اعتراف من قبل الاجهزة المختصة بأن هناك الكثير من الاموال يجري غسيلها بمعنى آخر ان الاموال العراقية اتت من وسائل مختلفة بسسب ما يسمى بالحواسم او تنفيذ المشاريع الوهمية في الكثير من مفاصل الدولة او عن طريق الخارج او عن طريق بيع الدولار.

واضاف ردام في اتصال هاتفي مع "العالم" امس ان "مصادر غسيل الاموال كثيرة وهذه تعيد نفسها في كل مرة الى ان يتم تنظيفها. ومكتب غسيل الاموال في البنك المركزي دوره جاء متأخرا جدا ويحتاج الى مختصين ماليين وخبراء حقيقيين وليس الى اداريين من منظمات المجتمع المدني ومن مؤسسات تعمل على المنافذ الحدودية التي تقارب ال 25 منفذ وكذلك نحتاج الى عقد ندوات ومؤتمرات وبحوث للتثقيف بشأن مكافحة غسيل الاموال وكيفية تمييزها والتعريف بها وبطرقها ".

وتابع ردام ان "عمليات غسيل الاموال هو تغيير وجة العملة السوداء الى عملة بيضاء بطريقة غير قانونية والتي تأتي من مصادر السرقة والابتزاز والارهاب وبالتالي غسيل الاموال هو خطر جدآ على الشعب العراقي واقتصاده ولابد من معالجتة ".

http://www.iraq5050.com/?art=8554&m=5