السبت، 26 مارس 2016

Mr. Abdallah Abdel Razzaq Dardari-cv

الدردري أول نائب رئيس وزراء للشؤون الاقتصادية في سورية من خارج حزب البعث-الشرق الأوسط

الدردري أول نائب رئيس وزراء للشؤون الاقتصادية في سورية من خارج حزب البعث
الاربعـاء 08 جمـادى الاولـى 1426 هـ 15 يونيو 2005 العدد 9696
تعيينه قطع الطريق على تكهنات بتعديل وزاري واسع

دمشق: رزوق الغـاوي
أصدر الرئيس السوري بشار الاسد أمس مرسوما تشريعيا عين فيه عبد الله الدردري نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في سابقة تعتبر الاولى من نوعها منذ تسلم حزب البعث مقاليد السلطة في سورية يتم فيها تعيين مسؤول في هذا الموقع من خارج الحزب.وذكر بيان رئاسي سوري ان الرئيس الاسد استقبل أمس الدردري بعد تأديته اليمين القانونية امامه وزوده بتوجيهاته وتمنى له النجاح والتوفيق في مهامه الجديدة.
وكان الدردري يشغل منصب رئيس هيئة تخطيط الدولة في سورية، وسبق له ان لعب دورا كبيرا في المفاوضات الخاصة بالشراكة السورية الاوروبية كما لعب دورا كبيرا في اغلاق ملف الديون الروسية على سورية. ورأت مصادر أن تعيين الدردري الآن نائباً لرئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية من دون إجراء تعديل على الحكومة السورية، قد يعطي مؤشراً إلى عدم وجود نية لدى القيادة السورية إجراء تغيير أو تعديل وزاري في وقت قريب، كما جاء تعيينه ليدحض ما تردد في الآونة الأخيرة حول احتمال تكليفه وهو غير بعثي بتشكيل حكومة سورية جديدة، وليغلق الباب امام اجتهادات عن تعيين شخصية غير بعثية في رئاسة الحكومة السورية، حيث بات يشترط بموجب قرار المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث ان يكون رئيس الحكومة بعثيا باعتباره سيكون بصورة أوتوماتيكية عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث وهو امر من غير المنطق أو الممكن حدوثه لشخصية غير بعثية.
وعبد الله الدردري دمشقي من مواليد 1964 وكان والده عبد الرزاق الدردري ضابطاً في الجيش السوري برتبة لواء، وهو حاصل على الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة ريتشموند الأميركية في لندن وماجستير بالعلاقات الدولية من البرنامج البريطاني لجامعة جنوب كاليفورنيا ودبلوم في علوم الحاسب من جامعة ريتشموند ودراسات عليا في اقتصاد البيئة التطبيقي ودبلوم جامعي باللغة الفرنسية المتخصصة بالاقتصاد من جامعة غرينوبل الفرنسية.
وبدأ الدردري حياته العملية كباحث اقتصادي في مكتب جامعة الدول العربية في لندن بين عامي 86 و88 وعمل محررا للشؤون الدولية في صحيفة الحياة بلندن عامي 88 و89، ثم مديراً لمكتب صحيفة الحياة بدمشق بين89 و93، ومديرا وطنيا لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في سورية بين عامي 93 و96، ثم مستشارا لدى مركز الاعمال السوري الاوروبي عامي 96 و97 فرئيساً لقسم ترويج التجارة العربية في صندوق النقد العربي من عام 97 حتى 2001، ومعاونا للممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في سورية من عام 2001 الى عام 2003 الى ان تم تعيينه رئيسا لهيئة تخطيط الدولة في سورية عام 2003 والذي استمر فيه حتى الآن حيث صدر مرسوم رئاسي بتعيينه نائبا لرئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية.

الشرق الأوسط 

جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام

عبدالله الدردري-الوسط -صحيفة بحرينية


عبدالله الدردري
الوسط  -صحيفة بحرينية
جدّدت سورية على لسان نائب رئيس وزرائها عبدالله الدردري موقفها من مؤتمر السلام القادم، وقال الدردري: «إن واشنطن لم توجّه بعْدُ الدعوة لبلاده لحضور مؤتمر الشرق الأوسط الذي سيعقد في أنابوليس، ولكن أيّ دعوة يجب أن تتضمن تأكيدا بأن يشمل جدول أعمال المؤتمر قضية هضبة الجولان السورية المحتلة».
- عبدالله عبدالرزاق الدردري.
- من مواليد محافظة دمشق العام 1964.
- يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
- متزوج وله ثلاثة أولاد.
لشهادات
- الدراسات العليا في العلاقات الدولية - معهد لندن للاقتصاد والعلوم السياسية/ جامعة لندن.
- الماجستير في العلاقات الدولية من البرنامج البريطاني لجامعة جنوب كاليفورنيا.
- الإجازة في الاقتصاد من جامعة ريتشموند الأميركية الدولية في لندن.
- دبلوم في علوم الحاسوب من جامعة ريتشموند الأميركية الدولية في لندن.
- دراسات عليا في اقتصاد البيئة التطبيقي - جامعة لندن.
- دبلوم العلوم المصرفية/ معهد البحرين للدراسات للمالية والمصارف.
- الدبلوم الجامعي في اللغة الفرنسية المتخصصة للاقتصاد - جامعة غرونوبل/ فرنسا.
المهمات والعضويات
- عمل محاضرا لمادة «المعلوماتية في التنمية» باللغة الإنجليزية في كلية المعلوماتية - جامعة دمشق.
- عضو مجلس إدارة برنامج الماجستير التنفيذي لإدارة الأعمال في المعهد العالي لإدارة الأعمال (هيبا).
- محاضر في العلاقات الاقتصادية الدولية - جامعة الشارقة.
- محاضر في نظرية الإدارة بكلية الاقتصاد - جامعة دمشق.
- محاضر في العلاقات الدولية في المعهد العالي للعلوم السياسية.
- محاضر في الإعلام الدولي في قسم الصحافة بكلية الآداب - جامعة دمشق.
- (1986-1988) باحث اقتصادي في مكتب جامعة الدول العربية في لندن.
- (1988-1989) محرر للشئون الدولية في صحيفة «الحياة» في لندن 1986.
- (1989-1993) مدير لمكتب صحيفة «الحياة» في دمشق.
- (1993-1997) المدير الوطني لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية.
- (1997-2002) رئيس قسم ترويج التجارة في برنامج تمويل التجارة العربية/ صندوق النقد العربي.
- عيّن منذ 22 ديسمبر/ كانون الأول 2003 رئيسا لهيئة تخطيط الدولة.
- عيّن في العام 2005 بمنصبه الحالي نائبا لرئيس مجلس الوزراء السوري للشئون الاقتصادية.
الدراسات والبحوث
له عدد من الدراسات والأبحاث والمحاضرات والأبحاث المنشورة في دوريات عالمية، منها:
- العلاقة بين سياسات الاستثمار والتصدير في سورية - الندوة الاقتصادية لمعرض دمشق الدولي.
- تكاليف وعقبات التجارة العربية البينية - البنك الدولي ومجلس العلاقات الخارجية في واشنطن.
- أثر انتشار المعلوماتية على التجارة البينية في المنطقة العربية - البنك الإسلامي للتنمية.
العدد 1891 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ

Abdullah Dardari-Wikipedia

Abdullah Dardari
From Wikipedia, the free encyclopedia
https://en.wikipedia.org/wiki/Abdullah_Dardari
This biographical article needs additional citations for verification. Please help by adding reliable sources. Contentious material about living persons that is unsourced or poorly sourced must be removed immediately, especially if potentially libelous or harmful. (May 2010)
Abdullah Al Dardari
Abdallah Dardari.jpg
Deputy Prime Minister of Syria
In office
2005 – 29 March 2011
Prime Minister Mohammed Naji al-Otari
Succeeded by Office disestablished
Personal details
Born 1963 (age 52–53)
Damascus, Syria
Abdullah Abdel Razzaq Al Dardari (born 1963) is the Deputy Executive Secretary of the United Nations Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA).[1] Prior to his appointment in 2014, he served for three years as ESCWA's Chief Economist and the Director of the Economic Development and Globalization Division. Before joining ESCWA he was the Deputy Prime Minister for Economic Affairs and the Minister of Planning (and Chairman, State Planning Committee) of the Syrian Arab Republic.

In September 2014 he was appointed as Deputy Executive Secretary of ESCWA. On this occasion, he has been criticized for never publicly criticizing the current Syrian regime [1]. He has also been accused of maintaining ambiguous relationships with both the various rebel groups and the Syrian regime [2].

Contents  [hide]
1 Early life and education
2 Career
3 Personal life
4 References
5 External links
Early life and education[edit]
Mr. Al Dardari was born in 1963 in Damascus, Syria. He is the son of Major General Abdul Razzaq Dardari, commander of the Operations Division in the war of 1973, and friend of Basil al-Assad (elder brother of President Bashar al-Assad) [3]. He holds a Masters in International Political Economy from The University of Southern California, a Bachelors in Economics from The Richmond University London, and conducted Post Graduate Research at The London School of Economics. He was awarded an Honorary Doctorate from Yalova University in Istanbul,[1]

Career[edit]
Mr. Al Dardari began his career as a journalist in Alhayat, pan-Arab daily. Then he became UNDP’s Assistant Resident Representative in Syria from 2001 to 2003. He was brought to the government first as Head of the State Planning Commission where he served in from 2003 to 2005. It was there that he started authoring Syria's 10th five-year plan, seen as the blueprint of reforms in Syria from 2006 to 2011. In 2005, Dardari was appointed Deputy Prime Minister of Economic Affairs.[2] Mr. Al Dardari also served as minister of planning from 2006 to 2008. His term ended in March 2011. The office, deputy premiership for economic affairs, was also abolished.[3] He was removed from office due to his conflict with Rami Makhlouf, Bashar Assad's cousin.[4] Mr. Al Dardari joined the United Nations's Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA) in September 2011 he began to serve as the Director of the Economic Development and Globalization Division (EDGD) and Chief Economist.

عبد الله الدردري: حصان طروادة السوري

مع الشهر الثامن من الحمل السوري، بعيداً عن هرطقات الإعلام، لم ينقطع نَفَس يساريي المعارضة وشيوعييها القدامى. يهتفون أنها ثورة الريف. أرض الغضب المحقة آتية من الاقتصاد. جذور اقتصادية ظهرت في الاحتجاجات التي تركزت في الريف المقهور، ثم تطورت بنكهة طائفية إقليمية لتلبس لبوس «المؤامرة»، التي قد تكون بدأت مع عبد الله الدردري
عربيات
العدد ١٥٦٧ الاثنين ٢١ تشرين الثاني ٢٠١١
http://www.al-akhbar.com/node/26114
غدي فرنسيس
درعا وداريا والمعضمية ودوما وحرستا والتل وسقبا والرستن وتلبيسة... ريف. حتى المدن حمص وحماه تصح تسميتها المدن الريفية... لا غبار على النظرية الاقتصادية، رغم كل أشكال تصنيف الحراك باعتباره سياسياً أو طائفياً، مدنياً أو مسلحاً... هؤلاء البشر الذين أصبحوا فتيل «المؤامرة» في سوريا لهم حقوق مهدورة، ولهم ظلم يومي جعل واحدهم يمشي إلى الموت غير حافل بالغد. لهم قصة فض بكارة الاقتصاد السوري في عهد ربيع دمشق. قصة عن كيف أصبح جارهم غنياً وكيف اجتاحت بيوتهم البطالة المقنعة. لهم قصة قطاع زراعي وصناعي عملاق تلقى حربة في حلقه. قصة مشروع أتى على سوريا مع الألفية الجديدة والرئيس الجديد، في ملف يحمله موظف دمشقي دولي يدعى عبد الله الدردري. تليق بالدردري نظرية المؤامرة الاقتصادية. تلبسه ويلبسها.

يزهو فوقه لقب «حصان طروادة» لضرب البلاد. هو قائد المرحلة الماضية التي صنعت أرضية المرحلة الحالية من عمر سوريا. هو المتدين الدمشقي المعتدل كما يحبه أصدقاؤه الأتراك، ابن العائلة العريقة. والده من أبطال حرب تشرين، وأعمامه من عواميد العلم في دمشق القديمة. عمل الأب مستشاراً للرئيس الراحل حافظ الأسد، ثم نقل ولاءه للعمل في جامعة الدول العربية. كبر الابن بين سوريا ومصر وتونس. تلقّى تعليمه مع أبناء الرؤساء، وصافح الحكام مع والده. انتقل إلى لندن للدراسة الجامعية. وبدأ يختمر عنقوده.
من صحيفة «الحياة» في لندن إلى العمل مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي، إلى التدرب على التخطيط الاقتصادي مع الأوروبيين. من قيادة مكاتب الأمم المتحدة في سوريا إلى العمل على يمين الرئيس في «الإصلاح»... هكذا، جلبه النظام إلى الأحضان ليقود التغيير بيديه. هو يعدّ الأوراق، والرئيس يوقّع. هو يعدّ البلد المستضيف، والرئيس يزور... هو أول من أدخل ظاهرة «جمعيات المجتمع المدني» إلى سوريا، وأول من أمّن مظلة تحمي ميشال كيلو وأمثاله من المطر البعثي. عبد الله الدردري من مقاس الموظف العالمي، ليس على قياس النظام السوري وحسب. هو دخل السلطة كالمراسل العالمي الحر، تخطى كل البيروقراطية السورية، قفز فوق الضباط والعائلة والطائفة والحزب، وتسلّم الدفة، وبدأ يحوك المقلب الكبير، بقصد أو بغير قصد!
في عام 2003 أصبح في الواجهة كأداة لمّاعة للشغل على سوريا. أعطي صلاحيات وفتحت أمامه الأبواب. عمل في المنظومة الحاكمة وتفاصيلها ومناكفاتها ومشاداتها 9 سنوات. ثم حين بدأت الأزمة السورية، حفظ رأسه متملّصاً من كل النظام، وعاد مع مطلع تموز الماضي إلى صفته القديمة من جديد، موظف في الأمم المتحدة مرة أخرى.
هذه المرة، بعد كل تلك الأعوام، أصبح للدردري ثقل وظيفي إقليمي يخوّله أن يدير مكتب العولمة والتنمية الاقتصادية في منظمة الأمم المتحدة في بيروت، ويكون له دور كبير مترقّب في مؤتمرها المقبل في كانون الثاني 2012، وموضوعه «الانتقال إلى الديموقراطية». ماذا سيؤدي الدردري بعد كل أدواره السابقة؟ وماذا يقول عن قدرة الاقتصاد السوري على الصمود؟ وعن العلاقات مع الأتراك والأوروبيين التي كان هو خيطها؟ ما موقفه السياسي الجديد؟ هذا «الإسلامي المعتدل» في أثوابه العالمية، أي دور سيرسم من مبنى الأمم المتحدة إلى سوريا؟
كلها أسئلة لم تخطر ببال الكثيرين. فهو لعب بصمت، وخرج بصمت من دون ملفات سرقة أو اختلاس. الرجل يعمل في نطاق آخر، على حلبة أكبر. كان يعمل على تدويل الشخصية الاقتصادية الاجتماعية في سوريا، من باب «تحريرها». طبّق التنمية التي تعلّمها عند الأمم المتحدة على سوريا. وتركها تتقلب في أزمتها. يقول الدردري إنه «فخور بإنجازاته التي نقلت أو أقلّه حاولت أن تنقل سوريا إلى التطور»، فيرد عليه الشعب السوري وقيادته: «تطويرك فتح خاصرة البلاد وضرب بنية الاقتصاد».

أبرز خطاياه

كانت خطة الدردري مدروسة كاستدراج الفتاة لتعمل في بيع الهوى. درّت الخطة أموالاً على سوريا بطبيعة الحال مع النهضة الاستثمارية، إلا انها حولت تلك النهضة إلى خاصرة مفتوحة لزيادة قدرة التأثير على سوريا، كما أدت إلى إنماء متطرف في عدم توازنه. فوصلت الهواتف إلى السويداء مثلاً وكذلك الإنترنت، قبل أن تصل مياه الري.
القطاع المصرفي والخدماتي والسياحي بشكله الحالي، ليس إلا نتيجة لخطة تحرير الاقتصاد التي بناها الدردري سنوات وسنوات. رامي مخلوف بكل احتكاره، ليس سوى أحد تجليات خطة الدردري ومشروعه. بعد الحدود اللبنانية السورية بقليل، تحديداً في منطقة الصبورة، حين تظهر استثمارات العرب يميناً ويساراً، كويتية وقطرية وإماراتية، تكون في مملكة الدردري. حين يرتفع صراخ الناس بسبب أزمة المازوت، تلك من شيم خطة الدردري. حين تصرخ سقبا بسبب كساد سوقها لصالح المفروشات التركية، تلك من شيم خطة الدردري. حين يستذكر أهل القمح الحوراني أيام الزراعة التي تقترب من الموت ببطء، تلك من شيم خطة الدردري. حين يصرخ الريف بسبب حاله ووضعه، فتلك أصلها وفصلها خطة الدردري.
في مكتبه الجديد في بيروت، يستذكر قصائد المتنبي «وينام ملء جفونه»، معتزاً بتنميته ويبرر لنفسه. يرى أنه ليس مذنباً إن لم يتمم النظام السوري إصلاحاته السياسية ليواكب إصلاحاته الاقتصادية. فهو كان يردد قرب الأسد دائماً أن «تحرير الاقتصاد لا يكتمل دون التحرير السياسي»، متناسياً أن أخطاء وثُغر المفرقعات النارية الاقتصادية أججت الفجوة الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء. وفتّحت دروب الغرب على سوريا.
كانت الخطة العشرية التي قدمها قشرة موز للبلد. فكيف يتعايش المجتمع السوري نفسه، الذي واكب خنقة الثمانينات مع واقع جديد يقول إن في العاصمة وكالات ومحالّ ومقاهي وشركات عالمية؟ ضاعت الشخصية الاقتصادية السورية دون تأمين البديل. بين أيادي من تتوزع الامتيازات الجديدة؟ أيّ دور تؤديه جمعيات المجتمع المدني بتمويلاتها العالمية وعلاقاتها بالسفارات؟ أيّ دور يؤديه آلاف الطلاب الأجانب الذين يأتون إلى دمشق بمنح من حكوماتهم ليتعلموا ويقدموا أبحاثهم ومعلوماتهم؟ أي إفادة في أن تصبح حلب مستهلكاً للأتراك، بعدما كانت تصدّر إليهم؟ أي إفادة لسوريا أن تفتح قطاعاً مصرفياً وخدماتياً على حساب القطاعات الرئيسية؟ أي قطاع خدماتي سينمو في ظل دولة البعث؟ كأنه كان مقرراً أن تخرج خطة الدردري معوقة. كأنه كان مقرراً له أن يبرز الفجوة ما بين الدولة والشعب في المكان الاقتصادي ليكبر العفن بتجلياته. فكيف ستتناغم الدولة السورية بعقليتها ومفاصلها وخصوصياتها وشخصيتها الأمنية البعثية الاستبدادية مع انفتاح منفلت؟ رغم النهضة الاقتصادية التي رعاها الأسد، تداخلت مناكفات جسم النهضة لتعبث بالمنتج. ضاعت خطة النهوض بين مصالح الدكاكين في السلطة. كل الألوان مجتمعة أتلفت اللوحة السورية، وكشفت عورات توزيع الثروات، وزادت من النقمة الريفية.
حين استُقدم الدردري لأداء دوره في الاقتصاد، كان موظفاً دولياً استعان به بشار الأسد بنصيحة مستشاره نبراس الفاضل... وبالمناسبة، هل هي صدفة بحتة أن يكون الفاضل أول من انقلب على الأسد من فريقه، وانضم إلى المجلس الوطني؟ وهل الأسد والسلطات السورية لم تكن تعرف ولاء الدردري الدولي وفكره وغاياته؟

شخصيته

شعر أبيض ملون بالبنّي. شارب أبيض مشقر خفيف تحت أنف النظارات، وعينان دائمتا الحراك. في حديثه العام، يدرك السامع طائفته وتدينه وصومه وصلاته. يكره قدري جميل. يسوّق نفسه كإسلامي معتدل. مشكلته مع الشيوعيين في المعارضة رفضهم للإسلاميين. ثم يعقب أن الإسلام السوري صوفي وليس خطيراً، وأن في إقصائه خطيئة قد تدفعه نحو التطرف. في توصيف الأزمة السورية لا يخجل الدردري، الذي كان يملك أن يغير المعادلات الاقتصادية، أن يتذرع بمشكلات اقتصادية تبرر معارضته. يقول في مجالسه إن توزيع الوظائف على نحو غير عادل مرده محسوبيات ضباط الأمن. في مكتبه في دار الأمم المتحدة، ما عاد بإمكانه أن يتكلم مع الإعلام من دون إذن رسمي من قياداته... لكن ذلك لا يمنعه من التحدث على نحو عام عن الأزمة السورية والوضع الراهن مع زواره. أحياناً، يعدّ نفسه شريكاً في الخطأ وأحياناً يفخر بأنه أتى فاتحاً باسم التنمية على سوريا... يثير من حوله التساؤل. في مبنى الإسكوا يتهامسون بحثاً عن الدور الذي أتى ليؤديه هذا السوري، دوائر القرار السوري تتهامس ملقية بكل الأزمة على كاهله. وهو كما هو، بعلاقاته الدولية وخبراته السورية، في موقعه الجديد، يسخّرها لموظفه الجديد... ولقناعاته الدينية وصداقاته الإقليمية.
تميز الدردري في العقد الماضي. كان رجل العلاقات العامة على المستوى الدولي، ينسق مع الأتراك والأوروبيين. بحسب المصادر الاقتصادية الألمانية، هو رمز إصلاحي. منذ أول دخوله إلى الدولة حل ليؤدي دور منسق العهد الجديد، الذي عرف بربيع دمشق لاحقاً. بطل استحداث القطاع المصرفي، وبطل تحرير التجارة السورية، وفتح المعابر التي كانت مغلقة. علاقاته وقدرته على تدوير الزوايا والإقناع أخرجته منتصراً على خصومه. كانت مناكفات الحكومة تنتهي إلى اقتناع الجميع بنظريات الدردري. ما تجرأ أحد سواه على طرح موضوع «فلش» الاقتصاد السوري للغرب أمام القيادة القطرية لحزب البعث عام 2003. وأقنعها. يقول أحد الوزراء السابقين «كنا نقول لا تأتوا بالدردري ليشرح المشروع الذي نعارضه، وإلا فسوف يقنعنا».
مهما كانت الملاحظات على ولاءاته وتبدلاتها، وعلى دوره وانسحابه من المصيبة التي كان مسؤولاً عنها ربما، لا بد من رفع القبعة لرجل استطاع أن يلعب بنظافة ويمرر مبتغاه. أعدّ مقلباً كاملاً دون شوائب، أقنع الجميع بالمضي على مركب واحد، ثم خرج بقارب إنقاذ أزرق ليعود إلى بر الأمان في مؤسسته الأم مردداً: «أنا ابن الأمم المتحدة». اليوم، يرى الدردري المنقلب أن الحراك الشعبي السوري ليس طائفياً، لكنه بنكهة طائفية. بعد ذلك يفصّل أن «جزمة ابن الريف العسكرية» ما عاد بإمكانها أن تقود «ابن المدينة».
وتهمس أوساط الدردري أن الأميركيين سيصبرون على الأسد ليقوم بما يشبه «الهبوط السليم»، ويغيّر سوريا تدريجياً ليرحل بعد انتخابات في عام 2014. أما في صمود الاقتصاد السوري، فالرجل الذي حفظ تفاصيل الاقتصاد يبشر بأنه قادر على الصمود طويلاً. العقوبات ستؤثّر، يقول، لكن كم ستشتد؟ ويسأل، هل يستطيع العرب أن يغلقوا على أنفسهم الترانزيت التركي في سوريا؟
دردري اليوم، بفضل غطائه الجديد وشخصيته الجديدة، قادر على أن يتكلم بلسان المتمرد المعارض، وقادر على أن يقول إنه من أول «الثائرين» في معيار الثورة المتعارف عليه، لكن في المعيار المنطقي الوطني، لا يجوز أن تقل النقمة على الدردري إعلامياً وثورياً ومطلبياً عن النقمة على مخلوف أو على الأسد. في نهاية الأمر، مخلوف كيس أموال. أما الدردري، فهو صانعه وصانع أمثاله. وهو أيضاً من النادي الحاكم في عهد بشار الأسد. هنا تنتشر نظرية المؤامرة طائفياً ودولياً واقتصادياً، التي بدأت من قلب النظام قبل صراخ درعا البطل بسنوات.

دردري ــ مخلوف

ما بين الدردري ورامي مخلوف علاقة حب أفلاطونية. فالدردري خطا الخطوة الأولى التي فتحت أمام مخلوف إمبراطورية الاستثمار والصفقات، لكن مخلوف استطاع أن يصبح حالة منفصلة عن علاقات الدردري في بعض الأماكن. بقي التعاون قائماً حتى انفجرت سوريا، فأصبح عداءً علنياً.
وتنقل أوساط الدردري اليوم عنه نقمته على مخلوف وقطاع الاتصالات، فهو المكان الوحيد حيث احتمى مال الحكم، بعيداً عن الانفتاح الاقتصادي الدردري.
ثم إن الدردري الذي فتّح الاستثمارات، أراد أن يعمم قطاع الاتصالات بالطريقة المتبعة، هذا فضلاً عن أن مخلوف، الذي نسج علاقات اقتصادية مع العرب والأميركيين، بقي بعيداً عن الاستثمار في تركيا، ومرد ذلك بحسب المصادر، إلى ضغط الدردري في تركيا.
رجال أعمال سوريون «في بيروت» يصفون الشبكتين الاقتصاديتين:
كان للدردري محوره ولمخلوف محوره الآخر. إلا أن ذلك لا يمنع من تواصلهما الدائم. فمخلوف كان بحاجة إلى وظيفة الدردري الدولية، وموقعه الموضوعي كان يسمّع الرئيس أكثر.

كوماندوس اقتصادي يتلاعب بالليرة السورية

كوماندوس اقتصادي يتلاعب بالليرة السورية
ورغم ذلك سيطالب وزير الاقتصاد ومن على شاشة التلفزيون السوري بتعويم الليرة، القرار الذي تم طيه عن طاولة التداول الحكومي بعد إصداره ورقيا دون تصديق،
http://www.voltairenet.org/article172786.html
أرشيف | 15 شباط (فبراير) 2012
+
سها مصطفى

بدا أن الحكومة السورية الحالية لاتزال تتخبط في سياستها الحكومية رغم مضي أكثر من عشرة أشهر، على بدء الأزمة والأحداث في سوريا، مر السوريون بأزمة المازوت والغاز التي اعترفت شركة المحروقات بأنها "أزمة سوء توزيع"، ومؤخرا الليرة السورية، فيما طالعنا وزير الإقتصاد من على شاشة التلفزيون السوري بإصلاحات عجيبة قامت بها هذه الحكومة، فالحكومة فتحت استيراد الأسمدة الزراعية، أسمدة لم نعلم ما الفائدة منها سوى ربما مؤخرا صناعة العبوات الناسفة!

ورغم ذلك سيطالب وزير الاقتصاد ومن على شاشة التلفزيون السوري بتعويم الليرة، القرار الذي تم طيه عن طاولة التداول الحكومي بعد إصداره ورقيا دون تصديق، وأكثر طالب بإعادة توحيد السياسة النقدية مطالبا بعدم استقلالية المصرف المركزي، ليطالعنا على غلاف مجلة الاقتصادي في تصريح لم يكن الفارق بالتوقيت بينه وبين تصريحه على التلفزيون السوري سوى أيام معدودة، ليعلن لاحقا وزير الاقتصاد السوري "فشل الحكومة السورية الحالية"...إذن على أي أساس كانت المطالبة بالتعويم؟

الليرة اليوم وحملة 2005

في عام 2005 وفي عز الحملة الإعلامية والسياسية ضد سوريا، بدا أن سعر الليرة سورية مستقر، لكنه فجأة قفز قفزات مهولة خلال بضعة أيام مع اقتراب إعلان تقرير ميليس الأولي، اليوم السعر وهمي والطلب وهمي لكن الارتفاع مستمر، الحملة عادت مجددا، لكن الطروح الحكومية بدت مجددا قاصرة، وفرق سعر الصرف بين شتورة في لبنان ودمشق بات أكثر من واضح،...ثمة كوماندوس اقتصادي يواكب تحرك الجماعات المسلحة على الأرض.

نبيل الخوري"عميد معهد الإقتصاد والتنمية الإقتصادية والاجتماعية سابقا" يرفض تعويم الليرة مباشرة، ويقول لسوريا الغد "تكمن خطورة قرار من هذا النوع في أن الاقتصاد السوري لا يحتمل حاليا تعويماً لليرة، والمفترض العمل والبقاء على نظام المرونة المقيدة، الذي يحمل شقين، الأول سعر صرف ثابت تحدده الدولة وتكون في هذه الحالة بائعا ومشتريا"، غير أن الظرف اليوم يغدو غير طبيعي، فالظرف الطبيعي يقتضي القطع الأجنبي من أجل المبادلات التجارية، فيما اليوم ثمة طلب على القطع دون مبادلات تجارية...

يبين خوري"اليوم نعيش حالة استثنائية، العرض والطلب يؤثر فيه حالات نفسية وعسكرية وأمنية وسياسية"، بل ويضيف"وتآمرية" من مدخل المؤامرة!

يوضح"إن كان على الأرض جماعات مسلحة فهناك أيضا لوبي اقتصادي يعمل على ضرب الاقتصاد السوري"، التصريح الأخير لا ينطلق فقط من مطالبة حمد بـ"تشديد العقوبات على الاقتصاد السوري" في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن "وذلك على حد تعبير حمد"من أجل المواطن السوري"!

نظرية الدردري: الدولار يقابل 200 ل س

يقول خوري موضحا"هناك بعض التجار وأصحاب رأس المال الذين يحاولون ألا يجعلون العرض على الليرة متاحا، أي تحتكر العرض وترفع السعر"، ويربط عميد المعهد السابق الهدف من ذلك بما سبق وأن حاول فعله حصان طروادة عبد الله الدردري النائب الاقتصادي السابق، ويقول "نظرية الدردري قامت على أن يصل سعر الصرف إلى خط سبق وأن أعلنه سابقا، على أساس أن الاقتصاد السوري يتحمل حتى ما قبل الأحداث وصول سعر صرف الليرة 200 ل س سورية للدولار!".

لليبرالية الأخيرة تداعيات خطيرة على الاقتصاد السوري، يقول خوري محذرا "نحن في الحالات العادية لم نلجأ للتعويم ولنظام سعر الصرف الحر، فكيف نلجأ له في هذه الحالة الاستثنائية؟!، مشيرا إلى التوجه الحكومي الأخير، فاليوم تراجعت المبادلات التجارية السورية بفعل العقوبات الاقتصادية على سوريا، علما أن خوري يؤكد على أن حجم التجارة معروف بكمياته وقيمه وزيادته ونقصانه معروفة في الحالات العادية بكميات وهوامش بسيطة سنويا، واليوم الطلب على العملة الخضراء نتيجة لعوامل نفسية، والأكثر "نتيجة لعمل احتكاري لبعض الأشخاص وبعض شركات الصرافة، في احتكار إرهابي بهدف خفض سعر الصرف والمس بالاقتصاد كسلاح إقتصادي ضد سوريا".

للتدليل على ذلك، يؤكد خوري أنه في عام 2005 وفي أواخر العام وقبل صدور تقرير ميليس قفز سعر صرف الليرة من 51 ليرة إلى حوالي 62 /64 ليرة دفعة واحدة، وينوه إلى أن الدولة طرحت عندها كميات كبيرة من الدولارات في السوق السوداء لموازنة العرض والطلب ولتغطية العامل النفسي، عندها طرحت 200 مليون دولار.

أما اليوم، فإن الطرح الحكومي والعلاج كان بالمزاد، يقول خوري منتقدا الإجراء الأخير"الدولة من يحدد سعر الصرف بالتالي لايفترض بيعه في مزاد".

ونظم المصرف المركزي مزادا طرح دولارات بقيمة 47 مليون ل س، غير أن ماجرى في المزاد كان احتكارا، يقول الخوري"المفترض أن الدولة تساهم كبائع وتشتري وتطرح الدولارات من خلال كوات الصرف، والمصارف الخاصة تطرح كميات معينة وترى ردات الفعل، وليس أن تبيع بمزاد لشخصيات قد تلعب دور الاحتكار الاقتصادي السياسي، وهو ما نخشاه واعتقد أن ذلك ما حصل في المزاد الأخير الذي احتكره شخصان".

البعثيون الليبراليون!

على الساحة السورية مجموعة من شركات الصرافة المرخصة أصولا، ويقابلها بيوت للصرافة غير مرخصة، الأخيرة يقف خلف البيوت والشركات شخصيات سورية اقتصادية معروفة، يقول خوري" يقف خلف سحب الدولار شخصيات لها ارتباطها في الخارج، من مطلع الأحداث والمحاولات مستمرة، لسحب الدولار والقطع الأجنبي من السوق لرفع السعر بين العرض والطلب، فعندما يكون العرض والطلب متاحان تحدد نقطة توازن عند سعر معين، ولكن عند احتكار اي سلعة يرتفع سعرها، والهدف من احتكار الدولار خفض قيمة الليرة السورية وحكما الحل ليس بالتعويم أو المزادات، والمطلوب هو المرونة المقيدة الذي تحدد فيه الدولة سعر الصرف وتسمح لشركات الصرافة على الساحة ان تبيع وتشتري ووتعامل بالقطع الاجنبي وفق هامش ونسبة ربح 3%، وتكون الدولة وفق النظام بائعا ومشتريا حتى تتحكم بسعر الصرف، ويلزمها توفر احتياطي كبير بالعملات".

حتى الآن نظام الصرف غير واضح، لا بل إن السياسات الاقتصادية الحكومية لاتزال غير واضحة، فكما في عهد الدردري ظهر مصطلح جديد للسوريين وهو اقتصاد السوق الاجتماعي، خرج علينا وزير الاقتصاد بمصطلح اقتصاد سوق موجه، ذلك أن البعثيون الليبراليون لم يحسموا أمرهم بعد فهل هي اشتراكية أم اقتصاد سوق؟

يقول الخوري "هذا مصطلح جديد، وما نعرفه اقتصاديا أن هناك إما اقتصاد سوق وإما اقتصاد موجه، أما العمل على خلق اقتصاد هو مزيج بين الاثنين....فنرجو الترجمة"!

مطلوب: حكومة موسعة عاجلة

المحلل الاقتصادي فراس حداد ينطلق من أن "الآلية الموجودة أنه لدينا تحديد مسبق من البنك المركزي بغض النظر عن العرض والطلب، ويكون عبر سلة عملات تم تعديلها من خلال حقوق السحب الخاصة، وهذا الشيء غير منطقي لانه غير مقابل لسعر الطلب والعرض في السوق، لذلك في الخمس سنوات الماضية كانت الليرة تقوى بالمقابل كان هناك عجز بالميزان التجاري، المعادلة الأخيرة تتطلب ان تنخفض قيمة الليرة لا ان ترتفع، مايعني وجود طلب على العملة الاجنبية اللازمة للمستوردات اكثر من العرض الذي يؤمنه تصدير المنتجات السورية من هذه العملة الاجنبية، وعليه كان السعر فيه نوع من عدم المنطقية"..

أما عن التعويم يقول حداد" الأخير يفترض أن تأخذ بعين الاعتبار سعر العرض والطلب والسوق يحدده، بمعنى ما لاسيطرة ولا آليات للسيطرة على العرض والطلب، لأن الادوات النقدية لدينا ضعيفة جدا وتبين فشلها من خلال الازمة الحالية، والتعويم هو مرحلة نهائية تتم بعد توفر كل الادوات للسيطرة على السوق وليس العكس أن نبدأ بالتعويم ولا أدوات لدينا للسيطرة على السوق، حاليا هذا الكلام كله نظري، العملة الأجنبية تتمحور حول تمويل المستوردات وثانيا الحوالات والثالث عدم الثقة بالعملة المحلية، يمكننا تناول الأول والثاني فعندما أوقف المركزي تمويل المستوردات، صار التاجر والصناعي يضطر لتأمين الدولار من مصادر أخرى أي السوق السوداء لتمويل مستورداتهم، وبالتالي تمت شرعنة السوق السوداء".

يضيف عن ألف باء هذه السوق السوداء"السوق السوداء هم تجار يتعاملون بالعملة الصعبة وهؤلاء يعملون بطريقة غير شرعية رغم أن وجودهم شرعي، وعلى رأسهم الصرافين الذين يفرضون سعر الدولار كل يوم بالسوق السوداء، الحل الامثل كان بتمويل المستوردات بسعر البنك المركزي من البنك المركزي وهو ماكان متوقع الشهر الماضي، لكن مازاد الطين بلة أنهم سمحوا للمصارف الخاصة المشاركة بالسوق السوداء وهو موضوع غير منطقي للغاية، طالما أننا لا نسيطر على الصرافين، أضفنا إليهم المصارف الخاصة الذين أصبحوا يحددوا السعر الشرعي وبوجود شبه شرعي ماجعل سعر الدولار شبه ثابت بين 70 إلى 75 ليرة، ومضاره تمثلت برفع تكلفة المستوردات بمايعادل 50% ، ما أدى لرفع أسعار المنتجات بنسبة 50% ، أيضا لكل من المستورد والمحلي بسبب عدم السيطرة على الأسواق بمعنى ما مشكلة نقدية أدت لمشكلة مالية وتضخم وغلاء ومن دفع ثمنه المواطن بالنهاية، ونحن نشعر أن اديب ميالة وهذه الحكومة لم تقم بذلك بشكل عبثي وليست مصادفة، وإنما بالترابط مع الضغوط الإقتصادية والحكومة للآن تسير على خطا الدردري مايتطلب الإسراع في إيجاد حكومة موسعة التي من أهم الملفات عليها الملف الاقتصادي والنقدي بما يحمله من سعر الليرة وأيضا موجة الغلاء".

وأمام صيحة حمد وزير خارجية قطر في مجلس الأمن عن الاقتصاد السوري والعقوبات عليه والرهان على انهياره، يضحي من معطى سياسي، الأزمات التي تختلقها الجامعة العربية من مدخل الإلهاء عن الأزمة الاقتصادية السورية، بقضايا السياسة والتدويل، استحقاقات الليرة وسعر الصرف وموجة الغلاء ومافاقمه تأجيل المؤتمر القطري الذي ينتظر من خلاله السوريون حكومة جديدة تتقن إدارة الأزمات وليس افتعالها...

الجمعة، 11 مارس 2016

من يتحكم بالبنوك المركزية؟ السياسة النقدية لا تخدم المصلحة العامة

تمثل البنوك المركزية إحدى أهم المؤسسات في الاقتصاد. تعمل هذه البنوك على وضع وتنفيذ السياسة النقدية ومراقبة الاستقرار النقدي والعمل على تحقيق متطلباته كونه أحد الدعائم الأساسية للاستقرار الاقتصادي.
وبالتالي فإن مجمل الأنشطة التي تقوم بها هذه البنوك يجب ان تكون في سبيل تحقيق المصالح العامة للأفراد والمؤسسات الوطنية.
لكن، يبدو أنه يمكن أن  تقوم البنوك المركزية بأنشطة لا تتفق بالضرورة مع المصالح الاقتصادية الوطنية سواء للأفراد أو المؤسسات أو الدولة.
في هذه المقالة يستعرض الأستاذ مايكل تشودوفسكي حالة بنك انكلترا ويناقش عدة مسائل ومنها التعيينات الخيرة داخل البنك بدءاً بالحاكم وغيره ومن ثم يحلل بعض التصريحات التي اصدرها الحاكم الجديد - الذي كان موظفا سابقا في مجموعة غولدمان ساكس - مشيراً إلى عدم توافقها مع المنزلة التي يضطلع بها بنك انكلترا بشكلٍ خاص ومع المصالح البريطانية بشكل عام. 
نُشرت المقالة على موقع Global Research بتاريخ 9\3\2016.