السبت، 22 سبتمبر 2018

قناة السويس تحقق أعلى إيرادات في تاريخها خلال 2017- 2018 ( إنفوجرافيك)


سجلت هيئة قناة السويس أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام المالي 2017- 2018، بارتفاع قدره 13% عن العام المالي السابق له.
وبحسب بيان صحفي لهيئة قناة السويس أمس الجمعة، وصل إجمالي إيرادات قناة السويس نحو 5.6 مليار دولار، بزيادة 13% عن العام المالي السابق له، بما يعادل 600 مليون دولار.
وقفزت عائدات القناة مقومة بالجنيه المصري خلال نفس الفترة بنسبة 35.3%، لتصل إلى 99.1 مليار جنيه.
وأرجع رئيس الهيئة نمو الإيرادات إلى تنفيذ قناة السويس الجديدة، فضلاً عن السياسات التسويقية المرنة، التي أثمرت عن جذب خطوط ملاحية جديدة لم تكن تعبر من قبل.
وتختصر قناة السويس التي يبلغ طولها 192 كيلومترا زمن الرحلة بين آسيا وأوروبا بنحو 15 يوما في المتوسط.
وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2023، بعد افتتاح قناة السويس الجديدة في أغسطس 2015.
وكانت قناة السويس أكبر القطاعات الاقتصادية نموًا في مصر خلال الربع الثاني من العام المالي 2017- 2018 بنسبة 13%، بحسب تقرير وزارة التخطيط عن أهم مؤشرات الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال النصف الأول من 2017-2016.
ويوضح الإنفوجرافيك التالي تطور إيرادات قناة السويس خلال العام المالي 2017- 2018، بداية من يوليو وحتى مايو الماضيين، حيث لم تعلن هيئة قناة السويس حتى الآن عن إيراداتها في يونيو منفصلة بينما أعلنت عن الرقم المجمع خلال العام المالي الجاري.
5

بالأرقام.. كشف حساب قناة السويس الجديدة في عيدها الثاني

بالأرقام.. كشف حساب قناة السويس الجديدة في عيدها الثاني


بعد مرور ثلاثة أعوام على تدشين هذا الحدث الملاحي الكبير تحتفل مصر في الأحد 6أغسطس 2017 بالذكرى الثانية لافتتاح قناة السويس الجديدة، التي يصل طولها 192 كيلو مترًا وتربط بين البحر الأحمر والمتوسط.

وتتركز الأهداف الأساسية لقناة السويس الجديدة على زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة، وتحقيق أكبر نسبة من العبور المزدوج للسفن على طول المجرى الملاحي، وتقليل زمن الانتظار وبالتالي تلبية الزيادة المتوقعة في حجم التبادل التجاري.
.
رصدت "بوابة أخبار اليوم " خلال هذا التقرير بدابة تدشين المشروع وحفر القناة وما حققته القناة خلال العامين بدأ المشروع فى 5 أغسطس 2014 عقب توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسى وثيقة الحفر الخاصة بالقناة وتقديمها للفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس لتنفيذها، وفيها ألزم الرئيس منفذي المشروع بالانتهاء منه بعد عام واحد فقط، بدلاً من ثلاث سنوات.

8 مليارات دولار تكلفة الحفر قناة السويس الجديدة

أعلنت هيئة قناة السويس، أن تكلفة الحفر بالقناة ستبلغ 8 مليارات دولار، 4 مليارات دولار لحفر قناة موازية للمجرى المائي الحالي لقناة السويس، 4 مليارات أخرى لحفر 6 أنفاق تعبر أسفل قناة السويس.

وتبدأ من الكيلو 61 إلى الكيلو متر 95 طبقاً للترقيم الكيلو مترى للقناة بطول 35 كم، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المرة والبلاح بطول 37 كم ليصبح الطول الإجمالي للمشروع 72 كم، من الكيلو متر 50 إلى الكيلو متر 122

64مليار جنيه حصيلة بيع شهادات قناة السويس الجديدة
قامت الحكومة بطرح شهادات استثمار على المواطنين، بعائد 12% ولمدة 5 سنوات، لجمع 60 مليار جنيه خلال شهر، وبالفعل أثبت الشعب المصرى الشعب أنه حريص على تقدم وطنة واستطاعوا جمع 64 مليار جنيه بما يعادل 8.5 مليار دولار فى ثمانية أيام فقط.
12شهرا فقط مدة تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة
واستغرق إتمام المشروع قناة السويس الجديدة عقب ذلك 12 شهرًا فقط بعد أن شارك فيه شركات أجنبية عالمية متخصصة في أعمال التكريك.


مليار و153 مليونا و225 ألف طن حمولات السفن المارة بالقناة

وإجمالي حمولات السفن المارة بالقناة خلال الفترة من أغسطس 2015 حتى مارس 2016 بلغت 663.6 مليون طن بزيادة بنسبة 0.6%عن حمولات السفن التى مرت بالقناة خلال نفس الفترة المماثلة والتى بلغت 659.1 مليون طن.

ووفقًا لحديث الفريق مميش، فإن عدد السفن التى عبرت القناة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام 2016 بلغ 4178 سفينة بزيادة 111 سفينة وبنسبة زيادة 2.7% عن عدد السفن العابرة لنفس الفترة من العام 2015 والبالغ عددها 4067 سفينة.

و سترتفع الحمولات العابرة فى هذا العام إلى مليار و153 مليونا و225 الف طن والمتوسط اليومى للسفن العابرة إلى 57 سفينة – أى أن الزيادة فى الإيرادات، وفقا للتقرير من مشروع القناة الجديدة سيبدأ اعتبارا من أول عام 2017.

52سفينة القدرة الاستيعابية للقناة الجديدة

زيادة القدرة الاستيعابية للقناة السويس الجديدةلـ52 سفينة عام 2017 .

0.7% ارتفاع إيرادات قناة السويس
وطبقا للإحصائيات الرسمية التي نشرتها هيئة قناة السويس منذ افتتاح المجرى الملاحى الجديد في أغسطس عام 2015 وحتى نهاية مارس 2016 فإن حجم الإيرادات بلغ 3 مليارات و429 مليون دولار .

وحققت إيرادات القناة في سبتمبر 2015 عقب افتتاحها مباشرة 448.8 مليون دولار، مقابل 462.1 مليون دولار فى أغسطس من نفس العام، بتراجع قدره 13.3 مليون دولار؛ بعد انخفاض عدد السفن المارة.

وأكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس فى تصريحات صحفية على أن إيرادات قناة السويس ارتفعت خلال شهر مايو بنسبة 0.7% ووصلت الإيرادات إلى 439.8 مليون دولار فى مايو الماضى، مقارنة بـ436.8 مليون دولار فى مايو 2016، كما سجلت الإيرادات 2.063 مليار دولار خلال الخمس أشهر الأولى من 2017، وخلال شهر يناير من هذا العام وصلت الإيرادات إلى 395.2 مليون دولار وفى فبراير وصلت الإيرادات إلى 375.8 مليون دولار، وفى شهر مارس 2017 وصلت الإيرادات إلى 425.1 مليون دولار، وفى شهر أبريل كانت الإيرادات 427.9 مليون دولارووصل وارتفاع عائدات قناة السويس 5.3 مليار دولار لهذا العام.

100مليار دولار علي مدار أرباح تنمية محور قناة السويس

وسوف تدر عائدات تقدر بنحو 100 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مع مضاعفة عائدات القناة إلى أكثر من 13 مليار دولار سنويًا، والاستحواذ على أكثر من ثلث تجارة الحاويات فى العالم ومضاعفة حصة قناة السويس من التجارة العالمية إلى ما يتجاوز عن 30%، وتوزيع 2500 فدان على شباب 3 محافظات ضمن مشروع قرية الأمل، وإنشاء 1380 حوضًا لإنتاج الأسماك البحرية لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتوفر 10 آلاف فرصة عمل.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

اتصال هاتفي مع قناة سورية كشف القذافي وأودى بحياته!

أخبار العالم العربي


اتصال هاتفي مع قناة سورية كشف القذافي وأودى بحياته!

أماط محمد سعيد القشاط، آخر سفير ليبي من عهد القذافي في السعودية اللثام عن ملابسات وقوع الزعيم الليبي الراحل في أيدي المتمردين قبل مقتله بطريقة بشعة في 20 أكتوبر 2011.
وكشف القشاط "الغلطة" الأخيرة التي أودت بحياة القذافي ورفاقه قائلا: "ذات ليلة رصد الناتو له مكالمة مع قناة سورية وتلك كانت غلطة النهاية، ولما أحس بالخطر خرج ومن معه من الحرس وعددهم 70 رجلا، ومعهم أبو بكر يونس جابر (وزير الدفاع)، لكن طائرات الأباتشى الفرنسية رصدتهم فدخلوا في نفق مجهز لمياه السيول، الذي قيل عنه للصرف الصحي".
وواصل الدبلوماسي الليبي السابق سرد تفاصيل ما حدث قائلا، إن القذافي وحراسه حين خرجوا من الجهة الأخرى للنفق "أطلقت عليهم طائرات الأباتشي الغازات السامة والصواريخ، ومات أبو بكر وبعض الحراس وأصيب القذافي وبين أيدي شباب مصراتة لقى حتفه".
وتحدث القشاط عن تفاصيل بشعة لما مورس ضد الزعيم الليبي الراحل ونجله المعتصم، مشيرا من جهة أخرى إلى أن ثروات ليبيا ضاعت بعد أن تم الاستيلاء "على 170 طنا من الذهب، وكذا ضاع أكثر من 170 مليار دولار في شركات العمل الخارجية وضاعت المنشآت في السنغال ومالي بعد أن باعوها بثمن بخس، أما أرصدة ليبيا في أمريكا وبريطانيا وفرنسا فقد استولوا عليها".
المصدر: الأهرام العربي

وفاة الرجل الذي قال لمبارك "اتق الله" في السعودية فسجنه 15 عاما

أخبار العالم العربي


توفى المواطن المصري علي مختار عبد العال، الشهير بـ"علي القطان"، والذي قضى 15 سنة في السجن في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، بسبب قوله للرئيس الأسبق "اتق الله".
وتعود قصة الرجل إلى أوائل التسعينيات وتحديدا في مارس 1993 عندما التقى القطان مبارك داخل الحرم النبوي بعد إتمام الأخير عمرته، فقال له بشكل عفوي: "يا ريس اتق الله" فارتعد مبارك حسب رواية القطان في حديث صحفي له، وأسرع الحراس إليه، وانطلقوا به إلى خارج المسجد.
بعد خروج حراسة مبارك بدقائق فوجئ بعربة كبيرة، حملوه إليها حافي القدمين، وقال له ضابط سعودي: "أحرجتنا.. لماذا قلت له ذلك؟"، أجاب: "هذا هو الطبيعي بهذا المكان". نقلوه إلى مبنى أمن الدولة في جدة.
وقال القطان إن ضباطا مصريين قدموا لاستلامه وأخذوه إلى مطار القاهرة ومنه إلى سجن طرة، ثم إلى مقر أمن الدولة.
وأكد على أن ضباط السجن طلبوا منه كتابة التماس للإفراج عنه لكنه رفض، إلى أن أطلقوا سراحه يوم 17 ديسمبر 2007  وتوفى اليوم 18 سبتمبر 2018

اتحاد الجزائر يدفع ثمن تمجيد جماهيره لصدام حسين!

اتحاد الجزائر يدفع ثمن تمجيد جماهيره لصدام حسين!

فرض الاتحاد العربي لكرة القدم، عقوبة كبيرة على اتحاد العاصمة الجزائري، اليوم الأربعاء، على خلفية أحداث مباراته ضد فريق القوة الجوية العراقي، في إياب دور الـ 32 للبطولة العربية.
وغرمت لجنة العقوبات التابعة للاتحاد العربي، الفريق الجزائري بـ 150 ألف دولار، بسبب هتافات جماهيره، إلى جانب 5000 دولار، بسبب الألعاب النارية.
ما فرضت غرامة مالية بقيمة 100 ألف دولار على الفريق العراقي لانسحابه من المباراة، بعد الدقيقة السبعين، عندما كانت النتيجة تشير إلى تأخره بهدفين من دون رد، متهما الجماهير الجزائرية بإطلاق هتافات عنصرية ومسيئة، وتمجيد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وأفادت الصحافة العراقية بأن الاتحاد العربي طالب إدارة اتحاد العاصمة بتقديم اعتذار رسمي عما قامت به جماهيرها لنظيرتها بالقوة الجوية.

الاثنين، 17 سبتمبر 2018

مصادر : ترامب يطلب تخريب العراق بأموال السعودية

السبت 15 سبتمبر 2018 - 14:34 بتوقيت غرينتش

السعودية - الكوثر: ليست دولة الإمارات، التي باتت الجاسوسية صفة ملازِمة لسفرائها في البلدان العربية والأجنبية، بعيدة من المخطط الأميركي - الخليجي المعمول عليه منذ زمن من أجل "تخريب العراق".
http://www.alkawthartv.com/news/160924



الدولة المَقُادة من قِبَل شيخ من آل زايد، مُتوهِّم بقدرة فائقة على تبديل المعادلات وتغيير وجه الدول والمحاور، تؤدي دور الساعي في الفتنة، وتجتهد في ترجمة التوجّه الأميركي الحثيث نحو ضرب مشروع القوى المناهِضة للولايات المتحدة في بلاد الرافدين، ومن ثمّ تضييق رقعة "النفوذ الإيراني" هناك.
هذه الجهود، التي تؤدي السعودية الدور الرئيس فيها، وفق ما أكّدته الوثيقة المنشورة أخيراً في (جريدة) "الأخبار" (السعودية ليكس: كيف نخرّب العراق)، لن يكون مفاجئاً أن أبو ظبي تتقمّص شخصية "العين الساهِرة" عليها، محاوِلةً متابعة أدقّ التفاصيل في ما يقوم به "الشقيق الأكبر" ضمن خطة إدارة دونالد ترامب للعراق. وهي مراقبة تجلّي نظرة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، ورجالاته إلى السعوديين كـ"أغبياء جداً"، وفق ما وصفهم ذات مرّة السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، مع فارق هذه المرة متمثل في أن من يحكمالسعودية هو محمد بن سلمان، الأمير الشاب الذي يرى في ابن زايد "النموذج الملهِم"، والمستعدّ للإصغاء إلى نصائحه، والمتماهي إلى أبعد الحدود مع إدارة ترامب في توجّهها العدائي في غير ملف.
في الوثيقتَين الجديدتَين المُسرّبتَين من السفارة الإماراتية في بغداد، واللتين تكشف "الأخبار" فحواهما اليوم استكمالاً لما كانت قد نشرته ضمن "الإمارات ليكس"، يَظهر السفير الإماراتي في العراق حسن أحمد الشحّي، الذي لا يميّزه عن نظيره السعودي السابق ثامر السبهان سوى قدرٍ من اللباقة يغلّف به تقاريره، مُتقصِّياً الجهود السعودية لـ"سحب البساط من تحت أرجل الإيرانيين"، ومُسدِياً النصح في ما يتصل بكيفية تجاوز العقبات الحائلة دون ذلك.
البارز في ما يسوقه الشحي من معلومات و"تحليل وتقييم" في هذا الإطار، تطرّقه إلى المحرّك الأميركي خلف المساعي الخليجية، الذي بات واضحاً أنه تفعّل إلى أقصى الحدود في لحظة تقاطع بين عزم إدارة ترامب على "تطويق النفوذ والتمدد الإيراني في العراق"، وبين محاولات الرياض وأبو ظبي إرجاع العراق إلى ما تُسمّيانه "محيطه السياسي العربي".
اللافت، أيضاً، في الوثيقتين، أن السعودية والإمارات، ومن خلفهما الولايات المتحدة، قرّرتا مبكراً وضع ثقلهما خلف "المشروع المعتدل" المتمثّل برئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، و"غيره من القوى ذات الاتجاه العربيط، وفق ما يوصّفها الشحي، سعياً لإنجاحها في الانتخابات النيابية التي لم تكن قد أُجريت بعد، و"تحقيق نصر سياسي مهم في مواجهة النفوذ الإيراني الكبير".
بعد أقلّ من شهر على انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، أطلّ دونالد ترامب عبر "تويتر"، مُحذِّراً من أن "إيران تستحوذ بسرعة على المزيد والمزيد من العراق". كانت تلك واحدة من الإشارات المبكرة إلى أن الساكن الجديد في البيت الأبيض يضع نصب عينيه رؤية "عراق لا يدور في محور إيران"، كما يعبّر عن الهدف السفير الإماراتي في العراق حسن الشحي.
منذ ذلك الحين، تضافرت المعطيات على تأكيد عزم أميركي على رسم صورة بلاد الرافدين ما بعد "داعش" وفق تطلّعات واشنطن ورغباتها. بدا واضحاً لجميع المراقبين أن الإدارة الأميركية ستكثّف مساعيها على المستويات كافة من أجل "إبعاد الحكومة العراقية عن أن تكون تابعاً لطموحات السياسة الإيرانية وأهدافها"، بحسب تعبير الشحي نفسه.
يلخّص الشحي، في برقية مؤرخة بـ25 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، تحمل عنوان "وزير الخارجية الأميركي يزور العراق"، الاستراتيجية الأميركية هذه بـ6 نقاط، في مقدّمها "تعزيز الوجود العسكري الأميركي في العراق بالإبقاء على عدد من القوات الأميركية القتالية والخاصة بحماية الأراضي التي طُرد عناصر داعش منها"، و"إبقاء المراقبة الميدانية والجوية واستمرار الاستطلاعات الأمنية والاستخباراتية لإفشال المشروع الإيراني التوسعي في العراق ومنعه من إيجاد ممرات بديلة وطرق برية أخرى لإدامة الاتصال بين طهران ودمشق عبر بغداد، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، مروراً بالأراضي اللبنانية ضمن محور الهلال الشيعي".
اللافت في النقطة السادسة والأخيرة، التي تنسجم مع الرؤية "الترامبية" لكيفية تحقيق أكبر قدر من الفوائد بأقل قدر من التكاليف، والتي تُرجمت عراقياً بالاستعانة بشركات خاصة ومقاوِلين خاصين لتحقيق هدف ترامب المتمثل في استعادة "3 تريليونات دولار أُهدرت هناك"، والإمساك بالحدود المشتركة بين سوريا والعراق والأردن، هي قول الشحي إن الولايات المتحدة تريد الحفاظ على مصالحها العليا في منطقة الشرق الأوسط "مع مراعاة عدم تكلفة الاقتصاد الأميركي أي تبعات ونفقات مالية، أي اعتماد مبدأ (تحقيق المصالح مع مراعاة الاقتصاد بالنفقات) مُستغِلّة نفوذها ودورها الدبلوماسي الكبير والتفوق العسكري الحاسم لمصلحة قواتها".
هذه الحقيقة التي لا يتردّد السفير الإماراتي في الاعتراف بها، تحيل مباشرة على دور الوكيلَين الخليجيَّين (السعودية والإمارات)، المتحمّسَين لتوجيه ضربة إلى "شبكات النفوذ التي تملكها طهران في العالم العربي" (كما يزعمون)، في المخطّط الأميركي. هنا، يحضر الرابط بين الوثيقة الأولى التي تتناول زيارة غير معلنة لوزير الخارجية الأميركي السابق، ريكس تيلرسون، للعراق في الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر 2017، والوثيقة الثانية التي تتحدث عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الثانية للسعودية في الـ22 من تشرين الأول 2017، التي تخلّلها اجتماع هو الأول من نوعه لـ"المجلس التنسيقي السعودي – العراقي" بحضور تيلرسون.
في ذلك الاجتماع، عرض تيلرسون على العبادي والملك سلمان بن عبد العزيز - وفقاً للشحي – "مقترحاً لتشكيل فريق عمل يضمّ ممثلين عن الدول الثلاث (العراق، السعودية، أميركا)، يستهدف ترسيخ الاستقرار السياسي في المنطقة"، داعياً السعودية إلى "دعم العراق على الصعيدين السياسي والاقتصادي لتعزيز حظوظ المشروع المعتدل الذي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي".
العرض الذي يقول الشحي إنه "يتعلق في جوهره باحتواء النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة"، يُظهر بوضوح أن "الحرب الناعمة" التي أطلقتها السعودية باتجاه العراق منذ بدايات عام 2017 إنما كانت بتشجيع وتوجيه أميركيَّين، من أجل الاستفادة من "الرز الخليجي" في اختراق القواعد الشعبية للقوى المناهضة للولايات المتحدة، وشراء ولاءات المكونات والشخصيات السياسية، بما يخدم هدف "تصحيح المسار"، بحسب ما يسمّيه الدبلوماسي الإماراتي.
هدف تبيّن الوثيقة المذيّلة بتوقيع الشحي أن الرياض وأبو ظبي تجدان في رئيس الوزراء العراقي الطريق الأقصر لبلوغه، خصوصاً أن العبادي - بحسب الشحي – "يريد الاستثمار في الثقة السعودية كي لا يصبح تحت رحمة إيران في العراق، ومن ثم يقطع الطريق على تصاعد النفوذ الإيراني وبالتنسيق مع الولايات المتحدة أيضاً". من هنا، بدأ العمل على منح "أعلى درجات الدعم للعبادي وغيره من القوى ذات الاتجاه العربي للفوز في الانتخابات المقبلة".
يورد السفير الإماراتي، في هذا السياق، أن "السعودية تخطّط لدعم العبادي عبر حزمة من المشاريع والإجراءات الاقتصادية تُنفّذ في معظمها في مناطق الجنوب العراقي الفقيرة، ومن بين هذه المشاريع إمكانية تحويل بادية السماوة بين العراق والسعودية إلى منطقة استثمار في مجال الزراعة والثروات الحيوانية، اعتماداً على أموال سعودية وأيادٍ عاملة عراقية". انطلاقاً من ذلك، يبدأ الشحي تقييم الجهود السعودية، وتقديم توصيات إلى قيادته بشأن كيفية تثمير تلك الجهود، وتلافي "الأخطاء" التي ارتُكبت سابقاً. يرى الشحي أن المشاريع الاقتصادية "تمثل ورقة انتخابية ناجحة للعبادي خلال المنافسة المنتظرة بين الأحزاب السياسية الشيعية في انتخابات 2018"، ولذا فهو يشدّد، بلغة المُعلِّم، على "تنشيط الملف الاقتصادي"، لما ستكون له من "نتائج انتخابية مؤثرة، يمكن أن تمثل نصراً سياسياً مهماً في مواجهة النفوذ الإيراني الكبير في العراق"، (على حد زعم السفير).
وباللغة نفسها، التي تستبطن تأييداً لِمَا كان يوسف العتيبة قد وَصَف به السعوديين، وتجلية لثقة الإماراتيين المفرطة بأنهم أقدر من "أشقائهم" على أداء المهمة المطلوبة أميركياً، وبالتالي الأحقّ بتوجيه جهود التخريب في العراق، ينبّه الشحي إلى أن "المشاريع المشتركة (بين الرياض وبغداد) لن تكون أمراً سهلاً، خاصة أن الفنيين من الجهتين لديهم فجوات في الخبرة بسبب انقطاع العلاقات الثنائية منذ ما قبل 2003، فضلاً عن أن المشهد يعتمد على علاقات قبلية معقدة، كذلك فإن التيارات العراقية المتشددة نجحت في تلغيم المشهد العراقي بالحقد الطائفي". ومن هنا، يوصي السفير الإماراتي بأنه "سيكون على السعودية أن تعمل على إزاحة ما عَلِق بصورتها من اتهامات من قبل هذه التيارات"، في إشارة إلى الصورة السعودية المطبوعة في ذاكرة العراقيين والمرتبطة بالمفخّخات والتنظيمات الإرهابية.
أما الأهم، في سياق "الأستذة" الإماراتية، فهو اعتبار الشحي أنه سيكون على السعودية من أجل "تفويت الفرصة على أذناب إيران فيالعراق لتخريب هذا التقارب"، "التنسيق والجهد والدعم المماثل لكل من دولة الإمارات ومصر والأردن على الساحة العراقية، وستظهر النتائج الإيجابية لهذا التقارب والتنسيق في القريب المنظور، خاصة أن معظم الساحة العراقية متفائلة من التقارب العربي للعراق، وبالذات من السعودية والإمارات".
يلخّص السفير حسن الشحي، الاستراتيجية الأميركية للعراق، في ست نقاط:
1- تحقيق الانتصار على "داعش" بطريقة "تظهر (فيها) للعالم أجمع أنها كانت الأداة الأقوى في دحر الإرهاب في العراق وسوريا وملاحقة عناصره ومقاتليه في الأقطار العربية الأخرى".
2- "تعزيز الوجود العسكري الأميركي في العراق بالإبقاء على عدد من القوات الأميركية القتالية والخاصة".
3- "إعطاء هدف احتواء إيران أهمية قصوى وتعزيز هذا الهدف بتطويق النفوذ والتمدد الإيراني في العراق ومحاولة إبعاد الحكومة العراقية عن أن تكون تابعاً لطموحات وأهداف السياسة الإيرانية في المنطقة".
4- الحفاظ على علاقة متميزة مع حكومة إقليم كردستان وتعزيز الدور الأميركي في هذه المنطقة المهمة "وهذا لا يعني تشجيع الإقليم على الاستقلال والانفصال عن العراق".
5- "إبقاء المراقبة الميدانية والجوية واستمرار الاستطلاعات الأمنية والاستخباراتية لإفشال المشروع الإيراني التوسعي في العراق".
6- "اعتماد مبدأ تحقيق المصالح مع مراعاة الاقتصاد بالنفقات".

الإمارات تبارك شراء الولاءات
يتوقف السفير حسن الشحي، في البرقية التي تناولت زيارة رئيس الوزراء العراقي الثانية إلى السعودية، عند الاجتماع الأول لـ"المجلس التنسيقي السعودي – العراقي"، والذي انعقد خلال الزيارة نفسها في الـ22 من تشرين الأول/ أكتوبر 2017. يلحظ الشحي أن "المجلس لن يكون لجنة تقليدية تختص بدراسة حالات محدودة وتتخذ قرارات وتتركها من دون تنفيذ، بل إن دوره سيكون وضع الخطط التفصيلية لتعميق التعاون الاقتصادي". وهو تعاون تنظر إليه أبو ظبي ببالغ الاهتمام في سياق "تقويض الهيمنة الاحتكارية لإيران في العراق"، تماماً مثلما تنظر إلى قيام السعودية بـ"استقطاب المزيد من الحلفاء العراقيين الذي يمثلون أثقالاً سياسية وجماهيرية"، بما ينسجم مع الاستراتيجية الأميركية التي تقتضي، بحسب الشحي، عدم ترك الساحة لإيران، لأن ذلك يعني "المزيد من الصراعات والحروب الداخلية فيالعراق الذي كاد ينزلق إلى حرب جديدة بين الحكومة العراقية والأكراد في أربيل".

الشحي: لنتعلّم من اليمن
في الوثيقة المعنونة بـ"زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للسعودية"، يقول السفير الإماراتي لدى العراق، حسن أحمد سليمان الشحي، إن "السعودية تنظر إلى التقارب مع العراق بجدية، وتريد أن تتجاوز أخطاء تجارب مشابهة مثل لجنة العلاقات السعوديةاليمنية، وأن الهدف هو منع الانقطاع الذي طالما شاب العلاقة وفقاً لمتغيرات السياسة والمواقف".
تقييم يبدو لافتاً تطرقه إلى تجربة "اللجنة الخاصة" السعودية بشأن اليمن، والتي تُعدّ تجربة فاشلة بامتياز. إذ إن اللجنة المذكورة، المؤلّفة من مشايخ يمنيين أنفقت عليهم السعودية مبالغ طائلة طوال عشرات العقود من أجل تنفيذ سياساتها في اليمن، لم تفلح في تمديد أذرع حقيقية وثابتة للمملكة في هذا البلد، وذلك ما أثبتته الحرب المندلعة منذ آذار/ مارس 2017. فالشخصيات القبلية التي راهنت عليها المملكة من أجل إحداث تحوُّل في المزاج الشعبي بدت غير معنية بما يريده السعوديون ويدفعون باتجاهه، فيما ظهرت "الرؤوس الكبيرة" من أمثال علي محسن الأحمر منشغلة بتقاسم "المغانم"، بل وتجرّأت على قلب المعادلة عبر محاولتها رشوة ضباط سعوديين وفق ما أظهرته قبل أشهر وثيقة رسمية صادرة عن "قيادة العمليات المشتركة" التابعة لـ"التحالف".
المصدر : الأخبار

«الإمارات ليكس»: ترامب يطلب تخريب العراق بأموال السعودية

ليست دولة الإمارات، التي باتت الجاسوسية صفة ملازِمة لسفرائها في البلدان العربية والأجنبية، بعيدة من المخطط الأميركي - الخليجي المعمول عليه منذ زمن من أجل «تخريب العراق». الدولة المَقُودة من قِبَل شيخ من آل زايد، مُتوهِّم بقدرة فائقة على تبديل المعادلات وتغيير وجه الدول والمحاور، تؤدي دور الساعي في الفتنة، وتجتهد في ترجمة التوجّه الأميركي الحثيث نحو ضرب مشروع القوى المناهِضة للولايات المتحدة في بلاد الرافدين، ومن ثمّ تضييق رقعة «النفوذ الإيراني» هناك. هذه الجهود، التي تؤدي السعودية الدور الرئيس فيها، وفق ما أكّدته الوثيقة المنشورة أخيراً في «الأخبار» (السعودية ليكس: كيف نخرّب العراق)، لن يكون مفاجئاً أن أبو ظبي تتقمّص شخصية «العين الساهِرة» عليها، محاوِلةً متابعة أدقّ التفاصيل في ما يقوم به «الشقيق الأكبر» ضمن خطة إدارة دونالد ترامب للعراق. وهي مراقبة تجلّي نظرة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، ورجالاته إلى السعوديين كـ«أغبياء جداً»، وفق ما وصفهم ذات مرّة السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، مع فارق هذه المرة متمثل في أن من يحكم السعودية هو محمد بن سلمان، الأمير الشاب الذي يرى في ابن زايد «النموذج الملهِم»، والمستعدّ للإصغاء إلى نصائحه، والمتماهي إلى أبعد الحدود مع إدارة ترامب في توجّهها العدائي في غير ملف. في الوثيقتَين الجديدتَين المُسرّبتَين من السفارة الإماراتية في بغداد، واللتين تكشف «الأخبار» فحواهما اليوم استكمالاً لما كانت قد نشرته ضمن «الإمارات ليكس»، يَظهر السفير الإماراتي في العراق حسن أحمد الشحّي، الذي لا يميّزه عن نظيره السعودي السابق ثامر السبهان سوى قدرٍ من اللباقة يغلّف به تقاريره، مُتقصِّياً الجهود السعودية لـ«سحب البساط من تحت أرجل الإيرانيين»، ومُسدِياً النصح في ما يتصل بكيفية تجاوز العقبات الحائلة دون ذلك. البارز في ما يسوقه الشحي من معلومات و«تحليل وتقييم» في هذا الإطار، تطرّقه إلى المحرّك الأميركي خلف المساعي الخليجية، الذي بات واضحاً أنه تفعّل إلى أقصى الحدود في لحظة تقاطع بين عزم إدارة ترامب على «تطويق النفوذ والتمدد الإيراني في العراق»، وبين محاولات الرياض وأبو ظبي إرجاع العراق إلى ما تُسمّيانه «محيطه السياسي العربي». اللافت، أيضاً، في الوثيقتين، أن السعودية والإمارات، ومن خلفهما الولايات المتحدة، قرّرتا مبكراً وضع ثقلهما خلف «المشروع المعتدل» المتمثّل برئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، و«غيره من القوى ذات الاتجاه العربي»، وفق ما يوصّفها الشحي، سعياً لإنجاحها في الانتخابات النيابية التي لم تكن قد أُجريت بعد، و«تحقيق نصر سياسي مهم في مواجهة النفوذ الإيراني الكبير».

بعد أقلّ من شهر على انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، أطلّ دونالد ترامب عبر «تويتر»، مُحذِّراً من أن «إيران تستحوذ بسرعة على المزيد والمزيد من العراق». كانت تلك واحدة من الإشارات المبكرة إلى أن الساكن الجديد في البيت الأبيض يضع نصب عينيه رؤية «عراق لا يدور في محور إيران»، كما يعبّر عن الهدف السفير الإماراتي في العراق حسن الشحي. منذ ذلك الحين، تضافرت المعطيات على تأكيد عزم أميركي على رسم صورة بلاد الرافدين ما بعد «داعش» وفق تطلّعات واشنطن ورغباتها. بدا واضحاً لجميع المراقبين أن الإدارة الأميركية ستكثّف مساعيها على المستويات كافة من أجل «إبعاد الحكومة العراقية عن أن تكون تابعاً لطموحات السياسة الإيرانية وأهدافها»، بحسب تعبير الشحي نفسه.

يلخّص الشحي، في برقية مؤرخة بـ25 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، تحمل عنوان «وزير الخارجية الأميركي يزور العراق»، الاستراتيجية الأميركية هذه بـ6 نقاط، في مقدّمها «تعزيز الوجود العسكري الأميركي في العراق بالإبقاء على عدد من القوات الأميركية القتالية والخاصة بحماية الأراضي التي طُرد عناصر داعش منها»، و«إبقاء المراقبة الميدانية والجوية واستمرار الاستطلاعات الأمنية والاستخباراتية لإفشال المشروع الإيراني التوسعي في العراق ومنعه من إيجاد ممرات بديلة وطرق برية أخرى لإدامة الاتصال بين طهران ودمشق عبر بغداد، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، مروراً بالأراضي اللبنانية ضمن محور الهلال الشيعي». اللافت في النقطة السادسة والأخيرة، التي تنسجم مع الرؤية «الترامبية» لكيفية تحقيق أكبر قدر من الفوائد بأقل قدر من التكاليف، والتي تُرجمت عراقياً بالاستعانة بشركات خاصة ومقاوِلين خاصين لتحقيق هدف ترامب المتمثل في استعادة «3 تريليونات دولار أُهدرت هناك»، والإمساك بالحدود المشتركة بين سوريا والعراق والأردن، هي قول الشحي إن الولايات المتحدة تريد الحفاظ على مصالحها العليا في منطقة الشرق الأوسط «مع مراعاة عدم تكلفة الاقتصاد الأميركي أي تبعات ونفقات مالية، أي اعتماد مبدأ (تحقيق المصالح مع مراعاة الاقتصاد بالنفقات) مُستغِلّة نفوذها ودورها الدبلوماسي الكبير والتفوق العسكري الحاسم لمصلحة قواتها».

هذه الحقيقة التي لا يتردّد السفير الإماراتي في الاعتراف بها، تحيل مباشرة على دور الوكيلَين الخليجيَّين (السعودية والإمارات)، المتحمّسَين لتوجيه ضربة إلى «شبكات النفوذ التي تملكها طهران في العالم العربي»، في المخطّط الأميركي. هنا، يحضر الرابط بين الوثيقة الأولى التي تتناول زيارة غير معلنة لوزير الخارجية الأميركي السابق، ريكس تيلرسون، للعراق في الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر 2017، والوثيقة الثانية التي تتحدث عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الثانية للسعودية في الـ22 من تشرين الأول 2017، التي تخلّلها اجتماع هو الأول من نوعه لـ«المجلس التنسيقي السعودي - العراقي» بحضور تيلرسون. في ذلك الاجتماع، عرض تيلرسون على العبادي والملك سلمان بن عبد العزيز - وفقاً للشحي - «مقترحاً لتشكيل فريق عمل يضمّ ممثلين عن الدول الثلاث (العراق، السعودية، أميركا)، يستهدف ترسيخ الاستقرار السياسي في المنطقة»، داعياً السعودية إلى «دعم العراق على الصعيدين السياسي والاقتصادي لتعزيز حظوظ المشروع المعتدل الذي يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي».

العرض الذي يقول الشحي إنه «يتعلق في جوهره باحتواء النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة»، يُظهر بوضوح أن «الحرب الناعمة» التي أطلقتها السعودية باتجاه العراق منذ بدايات عام 2017 إنما كانت بتشجيع وتوجيه أميركيَّين، من أجل الاستفادة من «الرز الخليجي» في اختراق القواعد الشعبية للقوى المناهضة للولايات المتحدة، وشراء ولاءات المكونات والشخصيات السياسية، بما يخدم هدف «تصحيح المسار»، بحسب ما يسمّيه الدبلوماسي الإماراتي. هدف تبيّن الوثيقة المذيّلة بتوقيع الشحي أن الرياض وأبو ظبي تجدان في رئيس الوزراء العراقي الطريق الأقصر لبلوغه، خصوصاً أن العبادي - بحسب الشحي - «يريد الاستثمار في الثقة السعودية كي لا يصبح تحت رحمة إيران في العراق، ومن ثم يقطع الطريق على تصاعد النفوذ الإيراني وبالتنسيق مع الولايات المتحدة أيضاً». من هنا، بدأ العمل على منح «أعلى درجات الدعم للعبادي وغيره من القوى ذات الاتجاه العربي للفوز في الانتخابات المقبلة».

يورد السفير الإماراتي، في هذا السياق، أن «السعودية تخطّط لدعم العبادي عبر حزمة من المشاريع والإجراءات الاقتصادية تُنفّذ في معظمها في مناطق الجنوب العراقي الفقيرة، ومن بين هذه المشاريع إمكانية تحويل بادية السماوة بين العراق والسعودية إلى منطقة استثمار في مجال الزراعة والثروات الحيوانية، اعتماداً على أموال سعودية وأيادٍ عاملة عراقية». انطلاقاً من ذلك، يبدأ الشحي تقييم الجهود السعودية، وتقديم توصيات إلى قيادته بشأن كيفية تثمير تلك الجهود، وتلافي «الأخطاء» التي ارتُكبت سابقاً. يرى الشحي أن المشاريع الاقتصادية «تمثل ورقة انتخابية ناجحة للعبادي خلال المنافسة المنتظرة بين الأحزاب السياسية الشيعية في انتخابات 2018»، ولذا فهو يشدّد، بلغة المُعلِّم، على «تنشيط الملف الاقتصادي»، لما ستكون له من «نتائج انتخابية مؤثرة، يمكن أن تمثل نصراً سياسياً مهماً في مواجهة النفوذ الإيراني الكبير في العراق».

وباللغة نفسها، التي تستبطن تأييداً لِمَا كان يوسف العتيبة قد وَصَف به السعوديين، وتجلية لثقة الإماراتيين المفرطة بأنهم أقدر من «أشقائهم» على أداء المهمة المطلوبة أميركياً، وبالتالي الأحقّ بتوجيه جهود التخريب في العراق، ينبّه الشحي إلى أن «المشاريع المشتركة (بين الرياض وبغداد) لن تكون أمراً سهلاً، خاصة أن الفنيين من الجهتين لديهم فجوات في الخبرة بسبب انقطاع العلاقات الثنائية منذ ما قبل 2003، فضلاً عن أن المشهد يعتمد على علاقات قبلية معقدة، كذلك فإن التيارات العراقية المتشددة نجحت في تلغيم المشهد العراقي بالحقد الطائفي». ومن هنا، يوصي السفير الإماراتي بأنه «سيكون على السعودية أن تعمل على إزاحة ما عَلِق بصورتها من اتهامات من قبل هذه التيارات»، في إشارة إلى الصورة السعودية المطبوعة في ذاكرة العراقيين والمرتبطة بالمفخّخات والتنظيمات الإرهابية.

أما الأهم، في سياق «الأستذة» الإماراتية، فهو اعتبار الشحي أنه سيكون على السعودية من أجل «تفويت الفرصة على أذناب إيران في العراق لتخريب هذا التقارب»، «التنسيق والجهد والدعم المماثل لكل من دولة الإمارات ومصر والأردن على الساحة العراقية، وستظهر النتائج الإيجابية لهذا التقارب والتنسيق في القريب المنظور، خاصة أن معظم الساحة العراقية متفائلة من التقارب العربي للعراق، وبالذات من السعودية والإمارات».

استراتيجية إدارة ترامب في العراق

يلخّص السفير حسن الشحي، الاستراتيجية الأميركية للعراق، في ست نقاط:

1- تحقيق الانتصار على «داعش» بطريقة «تظهر (فيها) للعالم أجمع أنها كانت الأداة الأقوى في دحر الإرهاب في العراق وسوريا وملاحقة عناصره ومقاتليه في الأقطار العربية الأخرى».

2- «تعزيز الوجود العسكري الأميركي في العراق بالإبقاء على عدد من القوات الأميركية القتالية والخاصة».

3- «إعطاء هدف احتواء إيران أهمية قصوى وتعزيز هذا الهدف بتطويق النفوذ والتمدد الإيراني في العراق ومحاولة إبعاد الحكومة العراقية عن أن تكون تابعاً لطموحات وأهداف السياسة الإيرانية في المنطقة».

4- الحفاظ على علاقة متميزة مع حكومة إقليم كردستان وتعزيز الدور الأميركي في هذه المنطقة المهمة «وهذا لا يعني تشجيع الإقليم على الاستقلال والانفصال عن العراق».

5- «إبقاء المراقبة الميدانية والجوية واستمرار الاستطلاعات الأمنية والاستخباراتية لإفشال المشروع الإيراني التوسعي في العراق».
6- «اعتماد مبدأ تحقيق المصالح مع مراعاة الاقتصاد بالنفقات».
(الأخبار) 
الإمارات تبارك شراء الولاءات
يتوقف السفير حسن الشحي، في البرقية التي تناولت زيارة رئيس الوزراء العراقي الثانية إلى السعودية، عند الاجتماع الأول لـ«المجلس التنسيقي السعودي - العراقي»، والذي انعقد خلال الزيارة نفسها في الـ22 من تشرين الأول/ أكتوبر 2017. يلحظ الشحي أن «المجلس لن يكون لجنة تقليدية تختص بدراسة حالات محدودة وتتخذ قرارات وتتركها من دون تنفيذ، بل إن دوره سيكون وضع الخطط التفصيلية لتعميق التعاون الاقتصادي». وهو تعاون تنظر إليه أبو ظبي ببالغ الاهتمام في سياق «تقويض الهيمنة الاحتكارية لإيران في العراق»، تماماً مثلما تنظر إلى قيام السعودية بـ«استقطاب المزيد من الحلفاء العراقيين الذي يمثلون أثقالاً سياسية وجماهيرية»، بما ينسجم مع الاستراتيجية الأميركية التي تقتضي، بحسب الشحي، عدم ترك الساحة لإيران، لأن ذلك يعني «المزيد من الصراعات والحروب الداخلية في العراق الذي كاد ينزلق إلى حرب جديدة بين الحكومة العراقية والأكراد في أربيل».
الشحي: لنتعلّم من اليمن
في الوثيقة المعنونة بـ«زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للسعودية»، يقول السفير الإماراتي لدى العراق، حسن أحمد سليمان الشحي، إن «السعودية تنظر إلى التقارب مع العراق بجدية، وتريد أن تتجاوز أخطاء تجارب مشابهة مثل لجنة العلاقات السعودية اليمنية، وأن الهدف هو منع الانقطاع الذي طالما شاب العلاقة وفقاً لمتغيرات السياسة والمواقف». تقييم يبدو لافتاً تطرقه إلى تجربة «اللجنة الخاصة» السعودية بشأن اليمن، والتي تُعدّ تجربة فاشلة بامتياز. إذ إن اللجنة المذكورة، المؤلّفة من مشايخ يمنيين أنفقت عليهم السعودية مبالغ طائلة طوال عشرات العقود من أجل تنفيذ سياساتها في اليمن، لم تفلح في تمديد أذرع حقيقية وثابتة للمملكة في هذا البلد، وذلك ما أثبتته الحرب المندلعة منذ آذار/ مارس 2017. فالشخصيات القبلية التي راهنت عليها المملكة من أجل إحداث تحوُّل في المزاج الشعبي بدت غير معنية بما يريده السعوديون ويدفعون باتجاهه، فيما ظهرت «الرؤوس الكبيرة» من أمثال علي محسن الأحمر منشغلة بتقاسم «المغانم»، بل وتجرّأت على قلب المعادلة عبر محاولتها رشوة ضباط سعوديين وفق ما أظهرته قبل أشهر وثيقة رسمية صادرة عن «قيادة العمليات المشتركة» التابعة لـ«التحالف».
دعاء سويدان
نقلا عن الأخبار اللبنانية