الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

التعويض النقدي معناه إلغاء الدعم

التعويض النقدي معناه إلغاء الدعم عبارة قلتها في ندوة تحول الدعم من عيني إلى نقدي 2013، ولم أكن أظن أن أحدا سينقل عبارتي هذه إلى المواطن، وعندما شاهدت انتشارها تفاجأت، لأنني منذ بداية تلاعبات كوادر اقتصاد السوء بالبلد كنت أقول ذلك، وفي حوالي عام 2008 كان رئيس قسم الاقتصاد في جريدة البعث الناطقة ياسم حزب البعث العربي الاشتراكي  قد كتب مقالة ضد دعم المحروقات (تخيل الموقف)، وكان السوقيون يستخدمون عبارة مخادعة هي "إعادة توزيع الدعم"، فرددت عليه بمقالة تتضمن مقولتي أعلاه، لكنه لم ينشرها طبعا، وذهبت للجريدة ووجدت الأستاذ ناظم الذي صار فيما بعد رئيس التحرير فأعطيته المقالة واطلع عليها. وحاولت جعلها مقالة مستقلة لكي يتم نشرها في جريدة أخرى (فالرد ينبغي أن ينشر في الجريدة نفسها)، لكني لم أستطع نشرها في أي مكان. الشلة السوقية كانت تمسك بالأزمة (جمع زمام) جميعها... السياسية والثقافية والإعلامية ناهيك عن الاقتصادية (ولا تزال تمسك بمعظمها)، ولذلك استغربت كيف انتشرت مقولتي التي قلتها في تلك الندوة الأخيرة في عدة وسائل إعلام... 
على كل حال، لن أستفيض في ذلك ...المهم، نحن اليوم أولاد اليوم، 
ها قد مضت بضعة أشهر فقط منذ إصدار المرسوم بزيادة أربعة آلاف ليرة على الراتب كتعويض عن تحرير المحروقات، نعم مضت بضعة أشهر فقط، 
وها هو الحال كما قلت لك...، ها قد تضاعف تضخم الليرة السورية ونزلت قيمة المنحة للنصف، وجرت ألعوبة المازوت المنزلي والزراعي ثم تبعتها حيلة توحيد سعر المازوت وارتفع سعر المحروقات مرة بعد ذلك ثم ارتفع مرة أخرى وأخرى ولم يتغير التعويض الهزيل. 
اليوم، ورغم الادعاء بوفرة المحروقات وكوننا في الصيف إلا أنه منذ الآن يتم التلاعب به وبيعه في السوق السوداء فتخيل الوضع في فترة الشتاء كم سيكون سعره حينذاك؟ وكم ستكون جدوى التعويض النقدي؟.
الطريف أن رئيس قسم الاقتصاد في جريدة البعث السابق نفسه هو حاليا معارض وينتقد هذه التصرفات (غلاء المحروقات والتعويض النقدي..).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق